العيان نظرا لمحاولات الحكومات ودبلوماسييها الإبقاء على قوتهم وسيطرتهم على مجري الدبلوماسية، يعد القرن التاسع عشر من عدة أوجه العصر الذهبي وذلك لهيمنة الدول القومية على النشاط الدبلوماسي، حيث هيمنت الدبلوماسية ثنائية الجانب، وكذلك سيطرت المسائل السياسية المتعلقة بالسيادة أو الاستقلال والمقاطعات والهيمنة على الجزء الأكبر من النهج الدبلوماسي، ومع ذلك فإن الحقبة الأولي من العولمة الاقتصادية جلبت معها البنى الرئيسية لنظام الحكم العالمي حيث نشأ اتفاق أوروبا في البداية في مؤتمر فيينا في عام 1815 كآلية للقوي الأوروبية العظمي کي تعمل على تحقيق السلام والأمن عبر القارة الأوروبية في أعقاب التأثيرات العالمية المدمرة للحروب النابليونية، وعلى الرغم من أن هذا النظام كان في البداية يعتقد أنه مؤتمر أو اجتماع يعقد على فترات منتظمة، إلا أنه تطور ليصبح تفاهما أو آلية عندما يستحضرها أو ينفذها واحد أو أكثر من الأعضاء، فإنها تصبح سيبا موجبا ومنظما بشكل خاص لدبلوماسية عالية المستوي تهدف إلى تفادي أو حل النزعات المتعلقة بالأمن، و قد يجتمع وزراء الخارجية، والوفود الأخرى رفيعة المستوي، وفي بعض الأحيان رؤساء الحكومات أو رؤساء الدول عندما يتطلب الأمر، حيث يلتقون ويتفاوضون، في بعض الأحيان لفترة طويلة قد تصل إلى أسابيع أو شهور في محاولة للوصول إلى حل لمشكلة متداولة، فمؤتمر لندن عام 1830 - 1831، والذي توصل إلى حل النزاع المتعلق بمقاطعة فرانكو - بروسيا وذلك بإعلان بلجيکا دولة قومية، هو خير مثال على نتائج هذا السعي، كما أن مؤتمر أوروبا يرجع له الفضل في الإسهام بشكل كبير في نشر السلام والاستقرار في أوروبا في أغلب سني القرن الذي يمتد من عام 1815 وحتى 1914، كما أن السلام والأمن بدورهما عملا على الإسهام بشكل كبير في المناخ المستقر لقطاع الأعمال وكذلك البيئة السياسية التي تسهم في تحرير التجارة، وتحويل العملة، والتدفق المالي عبر الحدود، الأمر الذي أحدث نموا اقتصاديا عالميا وكذلك تعاملات اقتصادية تبادلية متزايدة بشكل سريع، ومع ذلك انهار هذا النظام الجماعي عندما رفضت ألمانيا حضور اجتماع عام 1914، الأمر الذي أدي إلى سلسلة من الأحداث انتهت بالحرب العالمية
العظمي