فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 295

سياسية متميزة تدمج السياسة المحلية داخل الحكومات القومية المنشئة لها مع تفاعل دبلوماسي بين الحكومات المنشئة وهذا هو التمثيل والتواصل، ويتمخض عن تلك العملية بدورها منظمة معينة تتسم بوجود هدف متفق عليه وهيكل مؤسساتي وفي البداية، كان كل هيکل مؤسساتي تابع المنظمة ما والذي يضم آليات الحوكمة واتخاذ القرارات مثله مثل الهيكل الإداري (الهيئة العاملة، موقع أو مكان المكاتب، وخلافه) يحتفظ بالتوزيع السياسي للسلطة والتي توجد بين الحكومات المنشئة عند وقت تشکيلها، فعلي سبيل المثال، أسس توزيع الأسهم طبقا للاستثمار المبدئي في تمويل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، مع حقوق التصويت طبقا لحساب الأنصبة لتوزيع مختلف للسلطة في منظمة التجارة العالمية، وهو مبدأ صوت واحد/دولة واحدة. ومع ذلك، وكما لوحظ مسبقا، فإن كل مؤسسة طورت کيانا خاصا بها وذلك عند بدئها بالعمل، وما طورت كل مؤسسة اهتماماتها وكيفية متابعتها بدأت في تشكيل الأجندة الخاصة بها وتطوير أولوياتها السياسية فقد أصبحت جهة دبلوماسية فاعلة جنبا إلى جنب مع الحكومات القومية التي أسستها، ولقد أصبحت المؤسسات الدولية مشاركا فعالا في العمليات الدبلوماسية المستمرة لمراقبة انجازات المنظمة والعمل على إصلاحها، وعلى سبيل المثال، کاد المشروع الدولي الإصلاح البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والذي يجري منذ عدة أعوام أن يتحول إلى سراب لولا المشاركة الفاعلة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي كما أن أنواع الأسئلة التي قد يسألها المراقبون الخارجيون عن هذه العملية هي في حد ذاتها مؤشر على قوة أو سلطة المؤسسات في مواجهة الحكومات الأعضاء - هل باستطاعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أن يقوما بإدارة عملية الإصلاح بأنفسهما؟ هل الحكومات المساهمة ستكون قادرة على فرض الإصلاحات المؤسساتية العظمى بما في ذلك الاندماج مع مؤسسة أخرى أو الإلغاء؟ هذه الأنواع من الأسئلة تفترض ليس فقط وجود البنك الدولي وصندوق النقد الدولي كممثلين دبلوماسيين في النقاش الدولي حول مستقبلهما بل وأيضا سلطتهما.

إن التعقيدات المتزايدة والتي أثرت على الدبلوماسية بين الدول تؤثر أيضا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت