فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 279

أسسها (مصطفي کمال أتاتورك) ، وهو ما كان سببا في تغير موقف الكماليين بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والامتعاض من شروطه المتعلقة بتحقيق السيادة المدنية

على المؤسسة العسكرية، والامتعاض كذلك من واشنطن بسبب ثنائها على نموذج الإسلام

المعتدل الذي يقدمه حزب العدالة والتنمية في الحكم.

وعلى ذلك، فإن تحليل سياسات تركيا في الدوائر الغربية، خاصة في الولايات المتحدة، والذي يركز على أسباب التوتر والخلاف بين القوى الإسلامية والعلمانية، تحليل يفتقر إلى العمق، ويتغافل عن كون المصلحة الإستراتيجية لتركيا هي القوة الدافعة الحقيقية في توجيه سياسة البلاد الخارجية.

وجدير بالذكر هنا أن الدور التركي واجهة العديد من الصعوبات من أهمها: حدود القدرات الذاتية، وصعوبة الحفاظ على الصياغات والمعادلات التوازنية على كافة المستويات الداخلية والإقليمية والدولية بشكل متزامن، واعتماد العديد من هذه الصياغات التوفيقية على تعاون الفاعلين المؤثرين على المستويات كافة، ومثلت الثورات العربية مناسبة جديدة لإعادة استحضار هذه الإشكاليات المحيطة بالدور التركي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت