قدرتها التصديرية، إذ تضاعفت الصادرات التركية إلى دول المنطقة، خلال فترة حكم حزب العدالة والتنمية.
ومع الإشارة أيضا إلى أن العثمانية الجديدة لا ترى حرجا في الاعتراف بالتعددية الثقافية، مما يساعد على استيعاب التعدد الإثني في البلاد، وعلى ذلك، وبخلاف المعسکر الكمالي القومي، لا ترى العثمانية الجديدة تهديدة رئيسة في الاعتراف بالحقوق الثقافية للأكراد، ماداموا على الولاء للدولة، بل إنه يمكن استيعاب مطامحهم في إطار الهوية المسلمة التي تجمع جل العرقيات داخل البلاد.
وأخيرا فإن العثمانية الجديدة يتمثل هدفها عدم التواصل فقط مع العالم الإسلامي، كما يعتقد البعض، وإنما أيضأ الحفاظ على العلاقات المميزة مع الغرب، إذ يسعى قادة حزب العدالة والتنمية إلى بناء علاقات مميزة مع الدول الإسلامية لاستكمال دائرة العلاقات الخارجية، ولكن ليس كبديل عن العلاقات مع الغرب.
ويلاحظ في هذا الصدد أنه خلال الأعوام الأولى لحكم حزب العدالة والتنمية، وافق على اتخاذ عدد من الخطوات القانونية في سبيل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهي الخطوات التي لم تتخذها حتى الحكومات العلمانية التي حكمت تركيا من قبل، وكان الهدف هو الرد على المخاوف الداخلية من الحكم الإسلامي، وتأكيد التوجه الديمقراطي المقارب للغرب لحزب العدالة والتنمية، ولكن ذلك لم يساعد على معالجة مخاوف الكماليين الذين رأوا في سياسته تكتيكة لأجل الاستفادة من الإصلاحات اللازمة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في سبيل إضعاف نفوذ المؤسسة العسكرية في الحياة المدنية والتي تنظر إليها القوى العلمانية، باعتبارها الحامي لقيم الجمهورية العلمانية التي