فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 279

باحتياجاتهما البشرية والاقتصادية من المياه، وتحصل سوريا على 85% من إمدادها المائي من نهر الفرات، فيما يحصل العراق على معظم احتياجاته من نهري الفرات ودجلة وتعتمد تركيا بدرجة اقل على هذين النهرين، وتبلغ النسبة التي تستمدها من مياهها 30% من مجمل احتياجاتها (230) . ولقد أثرت المشاريع المائية التركية والسورية على كميات المياه التي كان العراق يحصل عليها سابقا، وبلغت تلك الكميات 66 - 75 مليار متر مكعب سنوية، ولم تعد هذه الكمية متوفرة ولن تتوفر في المستقبل، ويعاني العراق من ارتفاع نسبة تبخر المياه بسبب درجات الحرارة العالية، وترفع درجة التبخر العالية نسبة الملوحة في المياه، والطريقة الوحيدة لمعالجة هذه المشكلة تكمن في إدامة جريان مياه النهرين وتصريف مياه البزل، وتبلغ احتياجات العراق المائية السنوية 52 مليار متر مکعب الإرواء حوالي 40 مليون دونم (14 مليار متر مكعب من الفرات و 38 مليار متر مكعب من دجلة) ، وتتطلب إدامة جريان النهرين 15 مليار متر مکعب إضافية، وبذلك تصبح الكمية التي يحتاجها العراق سنوية 67 مليار متر مكعب، وتؤشر هذه التقديرات لكمية المياه احتمالات ما سيحدث في المستقبل (231) .

بلغ نصيب العراق من مياه الفرات 9 مليارات متر مکعب في أوائل عقد التسعينيات، وكان يحصل في الماضي القريب على 14 مليار متر مكعب من أصل 17 مليار متر مکعب كانت تصله في الخمسينيات، ولا تكفي كميات المياه الواردة إلى نهر الفرات إلا الإرواء 6 ملايين دونم من الأراضي الزراعية في حوض هذا النهر، ونتج عن ذلك مشاكل بيئية واقتصادية، وسيضطر العراق لتحويل مياه من نهر دجلة إلى نهر الفرات، وسيخلق هذا الإجراء مشكلة مضافة لتأثيره المباشر على مساحات الأرض الزراعية المروية في حوض دجلة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت