وعليه أضحت العلمانية هي الدعامة الرئيسة للكمالية، إذ اعتمد أتاتورك نهجا علمانية متشددة، فألغى السلطنة العثمانية وعزل الخليفة وشطب الأحرف العربية واعتبر الدين رمزا للنظام القديم والرجعية ومعارضة الجمهورية. (5)
وتتلخص المبادئ الكمالية التي قامت عليها الجمهورية التركية الحديثة فيما يأتي:
1.إعلاء شأن العلمانية كبديل أيديولوجي للإسلام فيما يتعلق بتنظيم وبناء الدولة
التركية الحديثة، وما يحكمها من أنظمة سياسية واقتصادية واجتماعية.
2.التخلص من الصبغة الإسلامية الموروثة والاتجاه صوب التغريب والتحديث.
3.اعتماد القومية التركية (الطورانية) مقومة لهوية الشعب التركي كبديل عن السند الإسلامي التقليدي الذي اعتمده العثمانيون.
4 فصل تركيا عن محيطها الإسلامي والتأكيد على كونها دولة أوربية حضارة وجغرافية.
5.وتأسيسا على ما تقدم، فقد أخذت السياسة الخارجية التركية نصيبها من عملية التحول الجذري الذي حدث في المجتمع التركي، إذ سيطرت المفاهيم الكمالية على التوجهات الرئيسة للسياسة الخارجية التركية، إذ أبدي صانع السياسة الخارجية التركية تمسكه بالمبدأ الاتاتوركي القائل: (السلام في الداخل والسلام في الخارج) ، والذي كان يعني عدم الانغماس في الشؤون الدولية والتركيز على بناء الدولة العلمانية ذات الصبغة الأوربية التي أرادها مؤسس الجمهورية، وفيما يتعلق بالشرق الأوسط تحديدا، اتسمت