فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 279

وحاولت إعطاء أمثلة على هويتها الأوربية برفضها المشاركة في اجتماع آسيوي لمناقشة مسألة استقلال اندونيسيا عن هولندا في كانون الثاني 1949 بحجة إنها دولة أوربية وساهمت مشاركتها في الحرب الكورية عام 1950 في تغيير موقف الدول الغربية التي عارضت انضمامها إلى حلف شمالي الأطلسي، وأخيرا تم قبولها عضوا في الحلف في 18 شباط 1952، وأصبحت تلك العضوية عاملا أساسيا في تحديد توجهات سياستها الخارجية وقامت بدور فاعل في تشكيل ميثاق بغداد وهو امتداد لحلف شمال الأطلسي في الشرق الأوسط، وكان يمثل حلقة بين الجناح الجنوبي لحلف شمالي الأطلسي وبين منطقة الشرق الأوسط في إطار إستراتيجية تطويق الاتحاد السوفيتي بالأحلاف في الحرب الباردة، كما اتخذت ترکيا موقفا مرنا حيال فرنسا وبريطانيا في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 العضوية هاتين الدولتين في الحلف، فضلا عن موقفها المماثل إزاء إسرائيل الشريك الثالث في العدوان، وأدى موقفها إلى تأزم علاقاتها مع الدول العربية (248)

وبعد سقوط النظام الملكي في العراق عام 1958 عرضت تركيا على الولايات المتحدة فكرة استخدام القوة والتدخل العسكري في العراق بموجب ميثاق بغداد، ولم توافق واشنطن على الطلب التركي خشية تصعيد الموقف بين حلفي الأطلسي و وارشو، وقد قدمت حكومة الحزب الديمقراطي"التي رأسها (عدنان مندريس) التسهيلات للقوات الأمريكية وسمحت لها باستخدام قاعدة انجرليك للقيام بعملية إنزال بحري في بيروت خلال أزمة لبنان عام 1958، ووقفت إلى جانب فرنسا في الأمم المتحدة في مسألة استقلال الجزائر، وبعد احتلال تركيا للجزء الشمالي من قبرص عام 1974 وتأزم علاقاتها مع الولايات المتحدة، تحركت بحرية أكبر في علاقاتها الخارجية، وانفتحت على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت