والتوافق مع توسع حلف شمالي الأطلسي شرقا، ومهد ذلك لتوثيق العلاقات الإستراتيجية مع إسرائيل التي بلغت حد التحالف (255)
ويدرك قادة تركيا أن دورها يرتكز على أهمية موقعها بالنسبة لحلف شمالي الأطلسي، فتركيا المطلة على البحر الأسود والمسيطرة على مضايق البوسفور والدردنيل التي تربطه بالبحر المتوسط، ومجاورتها لليونان وبلغاريا والعراق وسوريا وإيران وأرمينيا وجورجيا، وتعداد جيشها الذي يزيد على نصف مليون جندي يضعها في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث حجم جيوش الدول الأعضاء في الحلف، وكل هذه العوامل تمنحها أهمية خاصة لدى الحلف (256) ، وتوظف تركيا الأدوار الجديدة للحلف لتحقيق مصالحها المستقبلية، ويدعم الدور الاقتصادي للحلف موقفها في صراعات المستقبل التي ستتمحور حول الموارد الأولية والمياه، وتشير ديباجة تأسيس الحلف إلى أهمية التشاور على الصعيد الاقتصادي بين الدول الأعضاء لتحقيق النمو الاقتصادي وتهيئة المحيط الآمن للاستثمارات الغربية (257) . وتحتل عملية تشجيع التعاون والتنسيق السياسي بين دول الحلف للحفاظ على وحدته أهمية لدى تركيا لأنها تفضي إلى التعاون المستمر (258)
وعلى صعيد الدور الأمني للحلف تبدي تركيا اهتماما بمسألة مكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل لارتباط المسألتين بأمنها الداخلي والخارجي، فعلى الصعيد الداخلي تطلق تركيا تسمية الإرهاب على الحركة القومية الكردية وعلى نشاطات"حزب العمال الكردستاني"، وتطلق التسمية نفسها على التيار الإسلامي المتشدد المعادي للعلمانية، وتأخذ مسألة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، وبشكل خاص في سوريا وإيران أولوية في اهتمامات تركيا بضمان أمنها إزاء التهديدات الخارجية (259)