فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 279

فهناك العديد من المؤشرات التي تبين أن تركيا بدأت فعلا بذلك، ومنها أنها وقعت في عام 2011 اتفاقا مع شركة (روس أتوم) الروسية لبناء مفاعل نووي كبير على بعد 300 کيلومتر من المدينة الساحلية أنطاليا بقيمة 15 مليار دولار، وألحقته باتفاق آخر قيمته 17 مليار يورو مع شركة يابانية - فرنسية، إذ أن بنود هذه الاتفاقيات نصت على تنازل تركيا عن الشرط المعتاد في مثل هذه الصفقات ولم تلزم الشركات المتعاقدة معها بالتخلص من قضبان الوقود النووي المستخدمة، وهي عادة ما تحتوي على 90 بالمائة من النفايات النووية و 9 بالمائة من اليورانيوم غير النقي و 1 بالمائة من البلوتونيوم غير النقي، كما أشارت مصادر أخرى إلى أن العام الباكستاني (عبد القادر خان) قد يکون زود تركيا بخطط بناء القنبلة النووية كما فعل مع كل من إيران وليبيا وكوريا الشمالية.

ومن بين المؤشرات الأخرى هو طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في عام 2011 من قطاع التسليح التركي بتطوير صواريخ بعيدة المدى. إذ أن مثل هذه الصواريخ يصعب التحكم بأهدافها، كما يمكن استخدامها في حمل أسلحة الدمار الشامل، وكان ساسة أتراك ومن بينهم الرئيس السابق (عبدالله غول) في عام 2013، قد صرحوا بأن تركيا لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تسعى إيران إلى امتلاك القنبلة النووية، وقد يکون (أردوغان) بحاجة إلى مثل هذا البرنامج النووي ليقترب من تحقيق أحلامه باستعادة أمجاد الدولة العثمانية وبسط نفوذها في المنطقة.

وقد تسهم محاولات التقارب بين تركيا و السعودية مؤخرا إلى توطيد العلاقات بالتالي مع باكستان الحليف المهم للرياض، ولا يستبعد مراقبون أن يكون لباکستان دورا هاما في تطوير هذا البرنامج النووي الذي قد يعيد صياغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت