متنوعة: فهي عصرية وتقليدية، علمانية لكنها مقيدة بوتيرة إسلامية، غربية ذات ميول شرقية، ومحددة اقتصادية لكنها متناقضة سياسية بخصوص توجهها المستقبلي (261) .
ومن هذه الحقائق فإن تركيا حريصة على الحضور في محيطها الإقليمي والدولي سعيا لتحقيق أهدافها في المنطقة، هذا وقد اتسمت السياسة الخارجية التركية الراهنة بقدر كبير من الفاعلية التي يعبر عنها مؤشران (262) :
الأول: السعي الحثيث نحو تنظيم منافعها ومصالحها وزيادة وزنها الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط.
الثاني: تنطلق السياسة الخارجية التركية من التعامل مع الدول العربية من مسالك وأساليب متنوعة تخدم مصالحها وعلى الرغم مما يبدو من تناقض أو تعارض بين أدوات هذه السياسة، إلا أنها توظف بعناية لتصب نحو غاية واحدة وهي خدمة المصالح الاقتصادية و الأمنية والمستقبلية لتركيا ودورها الإقليمي في
المنطقة.
أما على الصعيد الدولي، فنرى أن لعلاقاتها مع الكثير من الدول الكبري سيما الولايات المتحدة الأمريكية، أثر كبير في تنفيذ إستراتيجيتها تجاه العراق، إذ ساعدت تركيا على تنفيذ إستراتيجيتها حيال العراق عبر مواقفها في حرب الخليج الثانية 1991، فالرئيس التركي الأسبق (توركت أوزال) أنظم بشكل نشط إلى التحالف المضاد للعراق، وجمع (100) ألف جندي عند حدوده مع العراق، أصر على المشاركة مدعية:"إن هذه الأزمة أكثر فائدة من جملة علاقات عامة تكلف بضعة ملايين من الدولارات"على الرغم من أثارتها تحفظات لدى الرأي العام التركي، وأغاظ الأوساط العسكرية كما أغاظ