فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 279

الأطلسي التي سخرت قواعدها العسكرية للقوات الأمريكية، إلا أن ابتعادها من الولايات المتحدة في مرحلة بالغة الأهمية للمشروع الإمبراطوري الأمريكي، ترك أثر سلبية بالغة في النظرة الأمريكية إليها، فضلا عن تراجع قيمتها العسكرية بعد نجاح الولايات المتحدة في خوض الحرب بدونها وتحقيق الانتشار العسكري الأمريكي الواسع في العراق. (278)

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد أدركت الحكومة التركية بأن الحرب على العراق يعني توجيه ضربة قاصمة للاقتصاد التركي المتراجع في الوقت نفسه ستخسر مليارات الدولارات الموعودة بها إذا لم تسمح بدخول (62) ألف جندي أمريكي على أراضيها عبر فتح جبهة شمالية (279) . وفي السياق نفسه نجد أن الاقتصاد التركي لا زال مرتبطة ارتباط وثيقة بالقروض و المساعدات التي تقدمها له الولايات المتحدة تحديدا وبعض الدول الصناعية الكبرى بصورة عامة، هذه الاعتمادية ارتكزت على توظيف الفواعل السياسية للإفادة منها في هذا المجال (280) .

إن ما تخشاه تركيا في الوقت الحاضر هو أن يتحول خط الأنابيب العراقي المار في المنطقة الكردية إلى خانق للاقتصاد التركي، إذا ما حاولت تركيا الدفع باتجاه عرقلة المسعى الكردي في تحقيق فدرالية كردية، فخط الأنابيب الذي يمر عبر منطقة كردستان العراق سيتعرض بكل تأكيد إلى التعطيل وهو ما ينبغي استثماره لتعديل الموقف التركي ليس فقط في مسألة الفدرالية بل عن طريق الكثير من المسائل المتعلقة بالشأن العراقي، كما أن الحكومة التركية تعول كثيرة على بترول کرکوك في سد احتياجاتها البترولية فضلا عن الرسوم التي تحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت