فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 279

لكي يبقى التركمان ورقة ضغط تركية داخل العراق سواء تجاه بغداد أو تجاه الأكراد.

4.منع تشکيل عراق قوي لما له من تهديد مستقبلي لتركيا.

5.عدم السماح لإيران بممارسة أي نفوذ داخل العراق.

وجاء الوجود العسكري الأمريكي المباشر في العراق ليعزز من الهواجس التركية، ففي ظل التغيرات الإقليمية و الدولية الجديدة التي أعقبت احتلال العراق فإن قدرة كبيرة من التوافق ظهر بوضوح بين مصالح الولايات المتحدة ومصالح الأكراد فيه، بل في معظم دول الجوار التي يتوزع عليها الأكراد، والتي تتسم علاقتها بقدر كبير من التنافر مع مواطنيها الأكراد، وقد يصبح هذا الأمر عنصرة رئيسة في تقرير السياسة الخارجية الأمريكية التي توظفها في إطار السياسات أو المواقف التي تتخذها تجاه تلك الحكومات (275)

وفيما يتعلق بتركيا فإن أهم تداعيات الحرب على العراق واحتلاله تمثل بتحويل القضية الكردية، التي حاولت تركيا جاهدة جعلها شأن داخلية ثانوية، ومجرد مشكلة مرتبطة بملف حقوق الإنسان وحريات الفرد فيها، إلى قضية سياسية بدأت تأخذ أبعادا دولية، فتركيا التي تضع عينها على الاتحاد الأوربي، بدأت تواجه ضغوطا من الأخير الذي تخشى دوله من أبعاد و ترسبات هذه القضية الشائكة التي ستتأثر خرائط ورسومات الاتحاد بها في المستقبل (276) .

ولم ينحصر القلق التركي من احتمالات قيام دولة كردية مستقلة في شمال العراق حسب بل ما سيتركه في المستقبل من تبدلات جوهرية في خارطة موازين القوى عبر اعتماد الولايات المتحدة في إستراتيجيتها في المنطقة على مؤثرين جدد في بناء مشروعها الكبير للشرق الأوسط (277) . إذ كانت تركيا تعد الحليف المهم للولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعضو في حلف شمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت