فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 279

2.خاض الأكراد فعلا غمار ثورات وتمردات متوالية لم تنقطع منذ عام 1925 وكاد التمرد المسلح لحزب العمال الكردستاني بين عامي 1984 و 1999 أن ينهي وحدة الأراضي التركية. في حين تأتي المخاوف التركية من أكراد العراق من حقيقتين هما (272) :

1.إن المنطقة الجغرافية لتواجد أكراد العراق محاذية بل امتداد للمنطقة الجغرافية التي يتواجد فيها أكراد تركيا.

2.إن أكراد العراق قضوا شوطا كبيرة في سبيل تجسيد هويتهم الثقافية وشخصيتهم القومية وصولا إلى تشكيل حكومة مستقلة، وانتخاب برلمان وما إلى ذلك من مؤسسات (دولة (

وهناك الانتماء التركماني وارتباطاته بتركيا الأمر الذي يجعل منها في نظر بعضهم المنقذ أو الداعم لوجوده في العراق وهو ما يؤثر سلبا في إحساسهم بالانتماء الوطني فتركيا تحاول أن توظف الورقة التركمانية لصالح سياساتها في العراق وفي المنطقة المحيطة ولا تتخلى بالطبع عن مصالحها في سبيل مجموعة بشرية صغيرة، ولكنها تدرك أن مصالحها تقتضي أن تستمر في إدعاء ذلك (273) .

ومن احتمالات الوضع العراقي بعد الاحتلال ومن ثوابت إستراتيجية تركية تؤمن لها دور فاعل في المنطقة، يمكن تحديد ثوابت السياسة التركية تجاه العراق في الوقت الحاضر وهى (274)

1.الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية انطلاقا من أن أي تقسيم للعراق سيفتح باب التقسيم للدول المجاورة له كلها.

2.منع إقامة دولة كردية مستقلة في شمال العراق.

3.إن التفكك السياسي والعرقي، شجع تركيا على المطالبة بمنح ترکمان العراق حقوقة ثقافية، وتأكيد ذلك في الدستور العراقي الجديد (2005)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت