الثقافية العربية ومن ثم انغماس العرب في الحضارة الغربية المادية في مرحلة من تراجعها الأخلاقي والقيمي وتخليهم عن عناصر الخصوصية في الثقافة العربية الإسلامية.
4 -البعد الجغرافي: يتجسد في الأشراف المباشر على ممرات العبور الدولية سواء الجبلية أو البحرية أو الجوية من بحر قزوين إلى البحر الأسود إلى قناة السويس إلى البحر الأحمر إلى خليج عدن.
ومما تقدم يتبين أن مشروع الشرق الأوسط الكبير بمرتكزاته وأبعاده بمثابة غلاف براق لإيديولوجية الائتلاف اليمين الحاكم في الولايات المتحدة الذي يستهدف في نهاية الأمر عقلية الشعوب الأخرى التي يعدها الحزب أدنى من العقلية الغربية وأقل قدرة على التفكير والإبداع، وهذا يفسر حقيقة أن هذا المشروع يخدم الأهداف التوسعية الإسرائيلية في المنطقة، وعلى الرغم من مواقف القبول والرفض العربية لهذا المشروع ومواقفها من الإصلاحات السياسية القادمة من الخارج، يجعلنا نقف على حقيقة ثابتة هي أن الولايات المتحدة هدفها أجراء إصلاحات سياسية في النظام الإقليمي العربي بما يتلائم مع توجهاتها وأهدافها في المنطقة، وفي النهاية فان هذا المشروع ما هو إلا غطاء أمريكية للانخراط في شؤون المنطقة بيسر بما يغفر لها خطيئة احتلال العراق ويمحو التحيز الكامل لإسرائيل ويحسن صورتها لدى الشعوب العربية.
وبقدر تعلق الأمر بتركيا فأنها تعد من أقرب الدول إلى الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة بعد إسرائيل، وتعد الدولة الإسلامية الوحيدة التي يمكن أن تستفيد منها مستقبلا لتحقيق الإصلاحات في المنطقة العربية والدليل على ذلك إنها كانت أول دولة فاتحتها الإدارة الأمريكية (بمشروع الشرق الأوسط الكبير) وعلى الرغم من التشكيك التركي بالمشروع إلا أنها ترى فيه فرصة كبيرة للقيام