بدور كبير وذلك لأنها هي البلد الوحيد الذي له قواسم مع الدول التي يشملها المشروع في إطار الجغرافية السياسية التي يمكن وصفها (الجغرافية الإسلامية)
ومما لاشك فيه أن الولايات المتحدة لكي تدفع مشروعها إلى الأمام وتتجنب المزيد من الصعوبات لها في هذه المنطقة ينبغي عليها أن تعطي دورة محلية للمشروع، ومن هنا فأن ليس هناك أفضل من تركيا في دعم المشروع التي تشكل بموقفها وتجربتها المعتدلة نموذج مقبولا لطرح هذا المشروع.
ولتأكيد أهمية الدور التركي في دعم الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة العربية هو ذلك ما أكد عليه وزير الخارجية التركي الأسبق عبد الله غول) خلال اجتماع دول الجوار الجغرافي للعراق في الكويت في شباط 2004 عندما أكد على ضرورة تشکيل منظومة أمنية سياسية - اقتصادية بين دول المنطقة في إطار اتحاد شرق أوسطي على غرار الاتحاد الأوربي مرفقة دعوته بضرورة التغيير الذاتي محذرة في الوقت نفسه من أنه إذا لم يتم التغيير من الدول العربية من تلقاء نفسها وقناعتها فأنها ستتعرض إلى تغيير من الخارج.
ومما لاشك فيه إن تصريح الوزير التركي يدل على أن لتركيا دورة في هذا المشروع الخدمة المصالح الأمريكية في المنطقة، وعلى الرغم من التوتر الذي حدث في العلاقات الأمريكية - التركية بسبب احتلال العراق إلا أننا نجد استمرار الولايات المتحدة في سعيها لإعطاء دور لتركيا في هذا المشروع، وذلك من خلال دعوة الرئيس الأمريكي السابق (جورج بوش الابن) لرئيس الوزراء التركي السابق (رجب طيب اردوغان إلى قمة الدول الثمانية وذلك لبحث خطة(بوش) حول موضوع تحقيق الديمقراطية في الشرق الأوسط.