فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 279

وعندما وصلت الثورات العربية إلى سوريا، لم تتردد تركيا في التعاطي مع سوريا بطريقة وصائية مفاجئة، وفتح مدرسة يومية في تلقين الدروس للقيادة السورية في ما يجب أن تفعله وبأية طريقة، وأعلنت تركيا على لسان (اردوغان من على باب البيت الأبيض في أيلول 2011 قطع كل العلاقات مع دمشق، داعية الرئيس السوري بشار الأسد) إلى التنحي وفارضة عقوبات اقتصادية ومهددة بتدخل عسكري لغايات إنسانية (206) .

ومن خلال التعاطي التركي مع الثورات العربية يمكن رصد مجموعة ملاحظات ومنها (307)

1 -أن تركياغادرت موقعها الوسطي والحيادي السابق وتحولت إلى طرف في الصراعات بين الدول العربية والإقليمية.

2 -أظهرت تركيا على امتداد الثورات العربية، سيما في سوريا نزعة مذهبية في خطابها.

3 -انتقلت تركيا من دور القوة الناعمة إلى القوة الصلبة التي تهدد الجميع من سوريا وإسرائيل إلى قبرص.

4 -باتت السياسة التركية أكثر أطلسية وبالتالي أكثر ارتماء في أحضان الناتو، سيما بعد مشاركتها في عمليات الناتو في ليبيا، ومع موافقتها على نشر رادارات منظومة الدرع الصاروخي في آب 2011 في تركيا، ما اعتبر خطوة عدائية تجاه إيران وروسيا وسوريا وضمانة أضافية لأمن إسرائيل من خطر تلك الصواريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت