البعض قوى المعارضة (كما في حالة سوريا وبدرجة أقل ليبيا) ، واقتراح مبادرات توازن بين اعتبارات الحرية والحفاظ على الأمن والاستقرار، من خلال وقف العنف وبدء عمليات إصلاح قد تصل إلى ترتيبات لنقل السلطة، وظهر هذا المنهج التركي بوضوح فيما أعلنه أردوغان في 7 نيسان 2011 عن"خريطة طريق لمعالجة الوضع في ليبيا من خلال ثلاثة محاور هي: وقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الحكومية من المدن وإعادة إمدادات الإعاشة لها، وتشکيل نطاقات إنسانية آمنة توفر تدفق المساعدات الإنسانية للجميع، وإطلاق فوري لعملية شاملة للتحول الديمقراطي تستوعب جميع الأطراف. لكن ظهور النشاط السياسي التركي صاحبه جدل حول دوافعه ومدى توازنه، وكذلك التساؤل حول مدى فاعليته، فتزايدت حدة الاستقطابات بين أطراف الصراعات الدائرة واستخدام السلاح، كلها عوامل تقيد من فاعلية الدور التركي في تحقيق النتائج المطلوبة وتظهر حدوده، سواء من منظور القدرة على المعالجة الناجحة الأزمات المنطقة، أو حتى توظيف النشاط السياسي والدبلوماسي التركي في تعزيز مكانة تركيا."
2 -اقتصادية: تعاني تركيا حاليا من خسائر اقتصادية في علاقاتها مع الدول التي تشهد ثورات، فصادرات تركيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2011 تراجعت بنسبة% 24 إلى كل من مصر واليمن، و 20% لتونس، و 43% لليبيا، و 5% لسوريا، مع توقع تصاعد هذه النسب في الدولتين الأخيرتين بتدهور الأوضاع فيهما، فضلا عن خسائر المتعاقدين وشركات البناء التركية في ليبيا، إذ تشكل السوق الثانية للمتعاقدين الأتراك في الخارج بعد روسيا، مع وجود أكثر من 120 شركة تركية عاملة في ليبيا وفق تقديرات عام.2009