فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 279

لكن من الضروري عدم المبالغة في التأثيرات السلبية في اقتصاد تركيا، فمن ناحية فتحت هذه الأوضاع المجال لاستحضار دور تركي مساهم في إنقاذ اقتصاديات هذه الدول، في إطار الحديث عن مشروعات تعكس سعي تركيا التنشيط علاقاتها التجارية والاستثمارية معها، كما نجد أن أغلب الشركاء التجاريين الأساسيين لتركيا خارج المنطقة، كما أن النسبة التي تشكلها الصادرات التركية إلى كل من مصر وليبيا وسوريا لإجمالي حجم الصادرات التركية لا تتعدى من 1 إلى 1.5% لكل منها، كذلك فإن انخفاض حجم الصادرات التركية إلى بعض دول المنطقة عوضته زيادة الصادرات إلى دول أخرى، مثل إيران والعراق والإمارات، وفي السياق ذاته أعلن تجمع المصدرين الأتراك عزمه على تعزيز الصادرات التركية شرقأ نحو الهند وإندونيسيا والصين لزيادة تنويع وجهات الصادرات التركية، ولعل أحد المؤشرات اللافتة للنظر أن الصادرات التركية وصلت قيمتها إلى 55. 5 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2011 بزيادة قدرها 20% عن الفترة نفسها من العام السابق. (309)

لا يمنع ذلك من أن ارتفاع أسعار النفط بسبب تطورات الأوضاع في المنطقة، أسهم في ارتفاع الواردات التركية وزيادة عجز الميزان التجاري، خاصة بالنظر إلى اعتماد تركيا على الاستيراد للوفاء بأكثر من 90% من احتياجاتها من النفط والغاز والفحم، وتكشف المقارنة بين حجم الصادرات والواردات التركية عن تضاعف حجم العجز في ميزان التجارة الخارجية من 5.5 مليار دولار في نيسان 2010 إلى 9 مليارات دولار في نيسان 2011. (310)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت