2.تأكيد التوجه الغربي لتركيا في أعقاب رفض الاتحاد الأوربي لمحاولاتها الحصول على عضويته، وبالتالي أراد الأتراك أن يدعموا أوراق اعتماد بلادهم ومؤهلاتها العلمانية كدولة أوربية.
3.التصدي للدعم الإقليمي (وبالأخص من قبل إيران وسوريا) للجماعات الإسلامية وحزب العمال الكردستاني.
4.تامين مصدر جديد معتمد للتقنيات العسكرية لا يخضع للقيود المرتبطة بحقوق الإنسان.
وعلى الرغم من أن العقد الأخير من القرن العشرين شهد وصول أحزاب إسلامية حاولت أن تؤسس لسياسة خارجية جديدة، إلا أن الطابع الاوزالي ظل مسيطرة على توجهات السياسة الخارجية التركية، فقد واجهت اغلب تلك الأحزاب مصير الحل أو منعهم من ممارسة الحياة السياسية بسبب الضغوط التي كانت تمارسها المؤسسة العسكرية، انطلاقا من الحفاظ على علمانية الدولة، ولعل الظروف السياسية التي مرت بها تركيا بعد فوز حزب الرفاه ذو التوجه الإسلامي بقيادة (نجم الدين اربکان) هي خير مثال على ذلك. (17)
وفضلا عن ما تقدم فان إقصاء حزب الرفاه عن السلطة في تركيا، لم يکن الحلقة الأخيرة في الصراع التاريخي بين التيار العلماني والإسلامي في تركيا، إذ مهدت هذه الظروف الأرضية الخصبة لتشكيل حزب سياسي جديد ذو توجه إسلامي وهو حزب العدالة والتنمية على يد (رجب طيب اردوغان و عبدالله غول) ، والذي لم يمضي فترة وجيزة على تأسيسه حتى اعتلى سدت الحكم في تركيا عام 2002، لتدخل السياسة الخارجية التركية مرحلة جديدة سميت بالعثمانية الجديدة.