محوري مؤثر بالإضافة إلى التمتع بشبكة من العلاقات الإقليمية الدولية الجيدة، وان تكون الأساس والمحرك لأي ترتيبات سياسية وعسكرية في الإقليم
وبقدر تعلق الأمر بإقليم الشرق الأوسط يمكن القول إن تركيا وبحكم الإمكانيات والقدرات التي تملكها ونظرأ لعلاقاتها الجيدة مع دول المنظومة الإقليمية، وبحكم ارتباطها بالإستراتيجية الأمريكية، دائما ما ترى نفسها بهذا الدور والمفهوم، كما أن مفهوم الدولة المحورية أو القطب المحوري أصبح مرادفا للدور والسياسة الخارجية التركية في أدبياتها السياسية الجديدة، ولعل هذا المفهوم يجد تفسيره في الكثير من العوامل أو المعطيات الداعمة له، ويمكن بيانها بالأتي (318)
1 -في الماضي القريب أصاب العلاقات الأمريكية التركية نوعا من التدهور بسبب التطورات السريعة التي شهدتها المنطقة في أعقاب أحداث 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة، فضلا عن الغزو الأمريكي للعراق، وعلى الرغم من التلكؤ الأوربي في قبول تركيا عضوة بالاتحاد الأوربي، فإن تركيا تتحرك بعيدة عن الولايات المتحدة، وفي تجاه أوربا سعية وراء انضمامها إلى الاتحاد الأوربي، وهي بذلك تحقق تقاربة أوربيا مع الاتحاد والدول الأوربية كلها، إلى جانب إبعاد أي تأثير أمريكي عليها كونها دولة فاعلة في المنطقة.
2 -قيام ترکيا بتحسين روابطها الاقتصادية مع روسيا المنافس القديم الجديد للولايات المتحدة الأمريكية والتي ربما يؤدي دورا حيوية في المنطقة الإقليمية لتعزز مكانتها وتعيد شبح الحرب الباردة إلى العلاقات الدولية، وهذا ما ترك قلقا عميقة لدى الإدارة الأمريكية من عودة النفوذ الروسي إلى المنطقة، سيما بعد أن كانت ملامح الحرب الباردة تلوح في الأفق، وحاجة الولايات المتحدة إلى تركيا بسبب التوجهات الروسية في المنطقة سيما منطقة القوقاز، مما دفع