فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 279

الدوافع القيادة السياسية التركية الجديدة بضرورة تبني أطروحات هذا المشهد الاستمرار والتغيير).

ومن أهم الدوافع والمبررات التي تستند إليها فرضية هذا المشهد هي:

1 -إن الرؤية السياسية التركية الجديدة في التعامل مع المستجدات الإقليمية أثبتت فاعلية محدودة، وان استخدام القوة الناعمة بشكل مفرط، وانتهاج إستراتيجية تصفير المشكلات مع الجيران، لم تنفع بشكل حاسم في زيادة فاعلية الدور التركي في المنطقة، بل على العكس فقد أثبتت المتغيرات الإقليمية الجديدة مدى عجز الدبلوماسية التركية الناعمة على التعامل مع الملفات الإقليمية الساخنة، كالملفين العراقي والسوري، أو النفوذ الإيراني في المنطقة، أو حتى خلق حالة من الموائمة مع الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط

2 -تزايد نمو بعض القوى الإقليمية سيما إيران والسعودية، فضلا عن الفاعلون الجدد کا قطر والإمارات، وتداعيات إعادة توزيع الأدوار وانتشار مفردات القوة إقليمية، جعل فرص تركيا في تحقيق غاياتها الإستراتيجية ضعيفة نسبية، ومن ثم لا يصار أمامها إلا فرصة الخيار بين إعادة التكيف مع الوضع الإقليمي، أو اعتماد خيار الصراع مع القوى الأخرى بغية ضبط إيقاع التفاعلات الإقليمية، وضبط تحولات القوة لصالحها، أو بالأقل ليس بالضد منها.

ومن جهته، فان خيار الصراع مع القوى الإقليمية الأخرى مكلف في المدى البعيد، إذ يتضمن:

أ- بقاء الاستغلال المتواتر للموارد والإمكانات التركية لصالح القطاعات العسكرية إلى أقصى مدى ممكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت