فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 279

بعض بلدان الشرق الأوسط، ومن ثم فأن تركيا تلعب دورا مؤثرة ومتزايدة في الشرق الأوسط أكثر من أي وقت من خلال سياستها الخارجية التي اتبعتها في الشرق الأوسط، إذ أن هناك مجموعة من عوامل القوة الصلبة التي تؤهل تركيا لممارسة سياسة إقليمية فاعلة ومؤثرة ومنها:

1 -اقتصاد قوي متجانس يمثل المركز السادس عشر عالمية من حيث حجم الناتج المحلي.

2 -قدرات عسكرية وبشرية ضخمة.

3 -فضلا عن أدوات القوة الناعمة مثل جاذبية المشروع الذي تقدمه.

وجدت تركيا في ثورات الربيع العربي فرصة للانتقال من أن تكون مجرد شريك اللاعبين إقليميين آخرين مثل إيران في تزعم المنطقة وتنتقل لتكون اللاعب الإقليمي الأوحد، وهذا كان يتطلب إضعاف اللاعب الإيراني تحديدا ومن معه، وقد مثل وصول رياح التغيير العربية إلى سوريا فرصة تاريخية لتركيا وفقا لحساباتها لكي تنتقل إلى مرحلة العمل على تعزيز نفوذها وكسر التوازن الإقليمي مع إيران وحلفائها، من خلال ضرب الشريك الإقليمي الأقوى وهو إيران، عبر ضرب إحدى الركائز الأساسية للنفوذ الإيراني، وإضعاف الخيارات السياسية المعادية للغرب، والتطلع إلى أن يكون وصول الإسلاميين إلى السلطة في سوريا كما في سائر البلدان العربية ركيزة جديدة لمضاعفة هدفها في تسيد المنطقة.

وفي رؤية عامة للسياسة الخارجية التركية في الشرق الأوسط، يمكن القول إن تركيا أعادة رسم سياستها الخارجية وفق مسارات جديدة أهمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت