فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 279

جديدة للتعامل مع الأوضاع الراهنة التي تتطلب استجابة سريعة وفق منظور وتصور واضح وليس وفق سياسة تقوم على ردود الأفعال بدلا من المبادرة، وهذا ما بدا واضحا من خلال إعادة تركيا صياغة علاقاتها مع إيران، بعد توصل الولايات المتحدة الأمريكية الاتفاق بشان برنامجها النووي، الأمر الذي يدل بدء تركيا العمل والاستجابة لخطوات ملموسة لمراجعة سياستها الخارجية في المنطقة، هذا بالإضافة إلى نزوع تركيا لاستخدام القوة الصلبة في تعاملها مع حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الإسلامية، مما يعني أن القوة الصلبة التي كانت قد استبعدتها العثمانية الجديدة كأداة من أدوات السياسة الخارجية التركية الجديدة، أصبحت إحدى أدوات التعامل الخارجي التركي مع البيئة الإقليمية، ولعل هذه التغيرات التي طرأت على الإطار العام للسياسة الخارجية التركية بدلالة العثمانية الجديدة، إنما جاءت استجابة للتحديات الجيو امنية والجيوسياسية الجديدة في الشرق الأوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت