الإسلامي، إلا أنه كان يعمل مناخا قريبا جدا"من ذهنية حزب العدالة والتنمية لجهة تفعيل دور المنظمة. (55) "
4 -الانفتاح الاقتصادي والثقافي:
لقد برز الدور التركي بقوة على الصعيدين الاقتصادي والثقافي، فقد تنامي حجم التجارة بين تركيا والدول العربية بشكل ملحوظ في عهد حزب العدالة والتنمية إلى أكثر من ثلاث مرات، وأيضا وقعت تركيا اتفاقيات ثنائية للتعاون مع معظم الدول العربية، وكذلك مع منظمات إقليمية عربية مثل مذكرة التعاون التي وقعتها مع مجلس التعاون الخليجي في العام 2008 (56) ، وكذلك فقد دعى (رجب طيب أردوغان إلى توجيه المکاسب الفائضة من أسعار النفط المتصاعدة على نحو متزايد إلى الاستثمار في الدول الإقليمية(57) .
أذا هذه كانت بعض الأدوات أو التكتيكات التي استخدمتها حكومة حزب العدالة والتنمية في تنفيذ سياساتها، وفضلا عن هذه التكتيكات والأدوات فكانت هناك عوامل أخرى أسهمت في قبول الدور التركي في محيطها الإقليمي وعززت مكانة تركيا الإقليمية والسياسية، فكان للموقف التركي الوسطي والحيادي من كل أطراف النزاعات والمحاولة إلى حد بعيد لنسج خيوط التواصل والثقة مع كل الأطراف دون استثناء أثر مهم، حتى يمكن القول أنه ليس من دولة لا في الشرق الأوسط ولا في العالم أمسكت بمثل هذه العلاقات الجيدة مع الجميع مثل تركيا، وكذلك كان للجذور الإسلامية لحزب العدالة والتنمية الأثر الفاعل في قبول الدور الإقليمي التركي وذلك لأنه في السابق كان التوجه العلماني ينعكس سلبا على علاقة تركيا بالعالم الإسلامي المتوجس من العلمنة لكن مع وصول حزب العدالة والتنمية زالت الحواجز قبالة ثقة دول العالم الإسلامي بنات تركيا.