أسلوب ممارسة السلطات العامة في الدولة، فهي قوة سياسية تمتلك القدرة على منع الحكومة من إساءة استخدام السلطة في الدول الديمقراطية (98) ، ويختلف مفهوم الحزب السياسي من مجتمع لآخر، لأنه يعكس واقعا اجتماعية معينة، فهو يضم أفرادا تجمعهم وحدة فكر وهدف يسعون لتحقيقه، والحزب منظمة غايتها الوصول إلى السلطة (99) ، عبر المشاركة في الحملات الانتخابية لإيصال مرشحيها إلى مواقع وظيفية تفضي إلى سيطرتها على المؤسسة السياسية الرسمية (100) . بعد حصولهم على تأييد ومساندة الناخبين الذين يصوتون لصالح مرشحي الحزب. (101)
ولطبيعة وشكل النظام السياسي اثر في عملية صنع القرار في السياسة الخارجية، والنظام البرلماني (كما هو الحال في تركيا) يعني المشاركة الواسعة، على عكس النظام السياسي الذي يعتمد نظام الحزب الواحد، إذ يكون للحزب الحاكم الدور الأساس في صنع القرارات، وللأحزاب وظائف تؤثر على صياغة السياسة الخارجية، ويمكن إجمال هذه الوظائف بالآتي (102)
أ- وظيفة ذات طبيعة إعلامية، فهي تؤثر على الرأي العام، وتدفع المواطنين لتأييد قرار حكومي معين، أو الوقوف ضده إذا كان لا يتوافق مع مصالحهم، لأنها تكون بمثابة وسيلة الاتصال بين الحكام والمحكومين.
ب. تقوم الأحزاب بدور في التكوين السياسي من خلال أيديولوجياتها التي يؤمن بها أعضاؤها ومؤيدوها، ويكون لهذه الأيديولوجيات اثر على القرار السياسي الخارجي عند وصول مرشحي هذه الأحزاب إلى السلطة ومراكز القرار بعد فوزهم في الانتخابات.
ج- مراقبة السلوك السياسي للحكومة عندما تقوم بدور المعارضة السياسية.