وتقوم بين الحزب الحاكم، أو الائتلاف السياسي الحاكم (في حالة تشكيل الحكومات الائتلافية) ، وبين أحزاب المعارضة علاقات متبادلة، رغم اختلاف وتباين وجهات نظر هذه الأحزاب فيما يتعلق بصنع القرارات في السياسة الخارجية، وتشمل هذه العلاقات الآتي (103)
1.وحدة موقف الأحزاب السياسية إزاء موضوعات السياسة الخارجية في حالة تعلقها
بالمصالح القومية، وتؤدي هذه الحالة إلى وحدة الداخل، خاصة عند الاتفاق على المواقف.
2.توظف الأحزاب السياسية موضوعات السياسة الخارجية بوصفها وسيلة لكسب الأعضاء والمؤيدين لتوسيع قاعدتها الجماهيرية، فضلا عن كونها من المسائل الأساسية في البرامج السياسية للأحزاب.
3.يوظف رؤساء الأحزاب تصريحاتهم المتعلقة بالسياسة الخارجية لأغراض الدعاية ولتثبيت مواقف توصف بأنها وطنية على صعيد السياسة الخارجية.
لقد ساد في تركيا في بداية قيام الجمهورية رأي مفاده أن تعدد الأحزاب يؤدي إلى الانقسام والتفكك وإضعاف الدولة، ثم انحسرت هذه النظرة بعد إقرار التعددية الحزبية، وحلت محلها نظرة ايجابية ترى في وجود الأحزاب ضرورة التنظيم الحياة السياسية على وفق النظام الديمقراطي البرلماني، وأصبح للأحزاب التركية دورا محورية في العملية السياسية، وان كانت هناك قيود على سلوكها وتوجهاتها بفعل الضغوط التي تفرض عليها التقييد بمبادئ الكمالية التي تعتمدها الدولة عقيدة سياسية لها، ولم يتعرض نشاط الأحزاب السياسية للتوقف في تركيا منذ قيام الجمهورية إلا بعد انقلاب 1980، وقد عاودت الأحزاب عملها بعد السماح بتأسيس أحزاب بأسماء جديدة، وتحت زعامات