جديدة في أيار 1983، ومنعت النقابات والتنظيمات المهنية من مزاولة أي نشاط سياسي بموجب دستور عام 1982، ولأجل إعادة الحياة الحزبية إلى حالتها الطبيعية، سمح تورگوت اوزال) بتشكيل أربعة أحزاب جديدة هي:"الحزب الشعبي الديمقراطي"و"حزب الطريق الصحيح"و"حزب اليسار الديمقراطي"و"حزب الرفاه"، لإضفاء شرعية اکبر على الحكومة وإظهارها بمظهر ديمقراطي من خلال تعزيز دور المجلس الوطني التركي الكبير، ثم أعقب ذلك قرار الحكومة التركية برفع الحظر عن الأحزاب السياسية التي منعت من مزاولة النشاط السياسي، وقد صدر ذلك القرار في نيسان 1991، وبلغ عدد
الأحزاب السياسية التركية العاملة بشكل رسمي بعد هذا القرار 21 حزبة، عدا الحزب الشيوعي التركي الذي قررت المحكمة الدستورية غلقه في 23 تموز 1991، إذ عدته حزبة غير شرعي لتعارض مبادئه مع مبادئ الدستور التركي على وفق ما جاء بقرار المحكمة الدستورية (104) . ويتوقف دور وتأثير الأحزاب السياسية في تركيا على عوامل عدة هي:
1.وجود الأحزاب في الحكومة أو في المعارضة.
2.مدى توافق توجهات الأحزاب أو تعارضها مع رؤية المؤسسة العسكرية التركية.
ويكون للحزب دورا اکبر في رسم السياسة العامة للدولة في حال توافقه مع المؤسسة العسكرية، ويضعف هذا الدور إذا ما اختلف مع هذه المؤسسة وقدمت نتائج انتخابات 24 كانون الأول 1995 الدليل على ذلك، حين فاز"حزب الرفاه"بأغلبية مقاعد المجلس الوطني التركي الكبير، وتم تشكيل حكومة ائتلافية من"حزب الرفاه"و"حزب الطريق الصحيح"، وكان واضحا منذ البداية عدم قدرة (نجم الدين اربکان) رئيس الحكومة الأسبق على إجراء تغييرات