وبالحديث عن السياسة الخارجية التركية في الشرق الأوسط وتحليلها وفق منظور المدرسة العثمانية الجديدة، نجد إن تركيا طرحت نفسها برؤية سياسية جديدة قوامها تكييف سياستها الخارجية بشكل يتلائم مع متغيرات الواقع الإقليمي والدولي والتي انعكست وبشكل مباشر على إقليم الشرق الأوسط، سيما التطورات التي جاءت بعد أحداث 11 أيلول 2001 واحتلال أفغانستان والعراق، وتطورت التسوية السياسية للصراع العربي الإسرائيلي، وثورات الربيع العربي، وبروز إيران كقوة نووية، فضلا عن التحديات الجيو أمنية الجديدة، كل هذه المتغيرات فرضت على تركيا إعادة تشکيل سياستها الخارجية وفق المستجدات الإقليمية والدولية.
وتأسيسا على ما تقدم جاءت الرؤية السياسية التي تحملها المدرسة العثمانية الجديدة كموجه عام للإستراتيجية السياسية الخارجية التركية، ووضعت إطارا عام للتحرك السياسي الخارجي قوامه إقامة نظام إقليمي جديد يعكس الفلسفة السياسية للقيادة التركية الجديدة، ويستجيب في الوقت نفسه للمصلحة القومية التركية العليا. يتكون الكتاب من بابين:
الباب الأول عنوانه:(المحددات الأساسية للسياسة الخارجية التركية
بدلالة العثمانية الجديدة في الشرق الأوسط)و يتضمن خمسة فصول: يمثل الأول: مد خل فکري للمدارس السياسية المؤثرة في السياسة الخارجية التركية في حين يتناول الثاني: معالم السياسية الخارجية التركية وفق منظور العثمانية الجديدة، أما الثالث: فيتناول عملية صنع السياسة الخارجية التركية، في حين يناقش الرابع: مقومات السياسة الخارجية التركية، أما الفصل الخامس: فيبحث