تراجع في النمو وعجز في الميزان التجاري وتدهور سعر الليرة التركية، التي كانت السبب الرئيس لانهيارها، ومن اجل الخروج من هذه الأزمات المتكررة، نستطيع فهم احد عوامل تحمس تركيا لتطوير علاقات الانضمام الأوربي، وهو أن دول الاتحاد الأوربي هي المصدر الرئيس لمجمل المنتجات الزراعية والصناعية إلى تركيا، كما أن التزود المستمر بالسلع الرأسمالية، وهي سلع ضرورية للتنمية الاقتصادية في تركيا يشكل مطلبة أخر من مطالب سياسة البلاد التجارية (147) .
ويدرك الأتراك أن معالجة أزمات الاقتصاد المزمنة تتطلب مساعدة الدول الكبرى، سيما الولايات المتحدة الأمريكية، وعن طريق المؤسسات المالية الدولية، فضلا عن الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي تتطلبها مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوربي، ويتطلب ذلك تكيف السياسات العامة مع متطلبات التنمية الاقتصادية والبشرية، وتميل تركيا ودول أخرى، إلى الحصول على ما يمكن تسميته"الريع الاقتصادي للموقف السياسي"فهي تسلك مسالك سياسية ترضاها الولايات المتحدة أو تطلبها مقابل مساعدات مالية واقتصادية وتقنية، فضلا عن الريع المتأتي من الموقع الاستراتيجي"ويعي الأتراك أن آمال التنمية تتطلب الانفتاح السياسي والاقتصادي على الجوار الإقليمي سيما الأقطار العربية وإيران التي تمثل مجالا حيوية لنمو علاقاتها الاقتصادية (148) "
منذ تولي حزب العدالة والتنمية برئاسة (رجب طيب اوردغان السلطة في تشرين الثاني 2002، أخذت عمليات التنمية والتحديث تجري على قدم وساق، إذ اصدر معهد الدولة التركي للإحصاء بيانات عن أحوال الاقتصاد التركي عام 2005، وأشار فيها إلى أن الاقتصاد التركي شهد
طفرة كبيرة تحققت في السنوات القليلة الماضية، وهذه الأرقام هي (149)
1.انخفاض معدل التضخم من 70% إلى 63.7 %.