باحترام المتطلبات الاسترتيجية للولايات المتحدة ومنظمة حلف شمال الاطلسي إذ ان الولايات المتحدة لا تقدم المساعدات الضرورية إلى تركيا لسد العجز في ميزان مدفوعاتها إلا بعد أن تضمن نفوذها داخل تركيا وخير دليل على ذلك أن تركيا طلبت القروض من الولايات المتحدة ولم توافق الولايات المتحدة إلا بعد أن سمحت تركيا لطائرات التجسس الأمريكية بالتحليق في فضائها الوطني (167)
وإذا كانت الولايات المتحدة تدرك أهمية تركيا اقتصادية فأنها في نفس الوقت تدرك أهميتها الأمنية والعسكرية وذلك بسبب موقعها المهم واتساع حدودها البحرية والبرية فضلا عن التفوق النسبي لها في عدد السكان، وان أي دولة لا تكون مؤثرة بدون وجود القوة العسكرية اللازمة للحفاظ على سيادتها وأمنها أوقات السلم والحرب (168) .
وتركيا تمتلك جيشا ضخما يصل تعداده إلى أكثر من نصف مليون جندي، فضلا عن أن تسليحه يتم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ومن هنا يمكن للولايات المتحدة أن تمارس الضغط السياسي والاقتصادي على تركيا، إذا رأت أن هناك خطر يهدد مصالحها سيما وان تركيا لا تستطيع شراء السلاح من أي دولة إلا بعد موافقة حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية (169) .