فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 500

وحارب الفاتحون جيوش الفرس والروم في معارك لا تعد ولا تحصى محليا، في الصحاري والجبال، شرقا وغربا.

وانتصرت الفئة القليلة على الفئة الكثيرة بإذن الله.

وقد كان الفرس والروم يحتلون بلاد عربية قبل الإسلام، وندين لهم بالولاء دول عربية أكثر حضارة وأكبر عددا وأغزر محددة من أولئك الفاتحين القادمين من الصحراء بعد الإسلام، فلماذا لم ينتصر العرب على الفرس والثوم قبل الإسلام، وانتصروا عليهم بعد الإسلام؟!

إن الأسباب التي قضت على الفرس والروم بالهزيمة، ليست هي الأسباب التي قضت للعرب بتکوين (وحدة) وقيام دولة) وانتشار (عقيدة) وإشاعة (لغة) وإحراز (نصر) ، لأن استحقاق أناس للزوال والفناء، لا ينشئ الغيرهم حق الظهور والبقاء

ا فلا مراء بأن انتصار العرب المسلمين على العرب غير المسلمين وعلى الفرس والروم والأمم الأخرى، كان انتصار عقيدة.

وأعداء العرب والمسلمين الذين يزعمون أن الفتح الإسلامي كان الضعف أعداء العرب والمسلمين، بهدفون إلى تهوين أثر الإسلام في العرب والتقليل من أثره في النفوس والعقول معا، وفتح إرمينية واستعادة فتحها دليل واحد من أدلة كثيرة على أثر الإسلام في العرب وتأثيره فيهم، لعله يثير الطريق لطالبي الحق والباحثين عن الحقيقة.

ولا أظن أن الحق يخفي والحقيقة تموت، ولكن أغراض العدو تعمي وتصمي، وعلى الباحث أن يجاهر بالحق ولو كره المبطلون.

والحمد لله كثيرة، وصلى الله على سيدنا ومولانا رسول الله، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت