فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 500

الخسائر المادية والمعنوية، هو الحرب العادلة البعيدة عن الظلم والاستغلال والاستعباد، فاستحوذوا بذلك على ثقة الشعوب المغلوبة، الذين شعروا بأن الفاتحين الجدد أرحم من المستعبدين القدامى وأعدل، ومن مصلحة تلك الشعوب أن تتعاون مع الفاتحين وتعينهم.

ولم يكن انتصار الفاتحين الأولين: العدم وجود جيش منظم قوي يستطيع صد الفتح الإسلامي ويحمي البلاد المفتوحة، ولأن الحرب الساسانية البيزنطية قد استنزفت كل قوي الدولتين، وأن مصاولة الفاتحين اقتصرت على السكان المحليين أو القوات المحلية بطاقاتهم المحدودة، كما يدعي أعداء العرب والمسلمين من المؤرخين الأجانب.

ومن المؤسف حقا أن قسما من المؤرخين العرب والمسلمين، نقلوا مزاعم هؤلاء الأعداء نقلا بسذاجة وجهل إلى المدارس والمعاهد والجامعات الإسلامية وستموا بها أفكار التلاميذ العرب والمسلمين والطلاب بمزاعم باطلة لا يفها المنطق ولا يصدقها العقل وتناقض دقائق التاريخ.

لقد حارب الفاتحون جيوش الفرس والروم في معارك حاسمة وفي معارك محلية، فانتصروا انتصارات حاسمة وانتصارات محلية، ولم تقتصر معاركهم على الجيوش المحلية حسب.

حارب الفاتحون جيوش الفرس في معركتين حاسمتين: في (القادسية) وفي (نهاوند) .

وحاربوا جيوش الثوم في معركتين حاسمتين أيضا: في (اليرموك) وفي (بابليون) أو (الفسطاط) .

وكان الفرس الثوم متفوقين على الفاتحين فواقة كاسحة، بشهادة المؤرخين القدامى من الفرس والروم في العدد والعدد وفي تجاربهم الحربية وقربهم من قواعدهم الرئيسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت