وفي هذه السنة، جرت معركة (الجمل في البصرة) (1) اقتتل فيها الفاتحون، وتساقط منهم في ساحة المعركة عشرات الألوف من قادة الفتح وجنوده.
وفي هذه السنة أيضا، سار الخوارج إلى (سجستان) (2) ، فامتد الاقتتال بين الفاتحين إلى البلاد المفتوحة في خارج البلاد العربية.
وفي سنة سبع وثلاثين الهجرية (657 م) ، تطور الاقتتال بين الفاتحين قادة وجنودة في معركة صفين) (3) تطورة خطيرة، وسقط عشرات الألوف من القتلى والجرحى في ميدان الاقتتال، فأصبح الصدع من الجانبين عربة مسلمين لا يقبل الالتأم.
وانطلق الشاعر العربي يعتصر قلبه شعرة فقال: أصبحت الأمة في أمر عجب والملك مجموع غدا لمن غلب فقلت قولا صادقا غبر گيرب إن غدا تهلك أعلام العرب (4)
وفي هذه السنة انتقضت (خراسان) وامتنعت، فحاصر أهلها عامل علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى صالحهم بعد جهد جهيد (5) ، وبدأ قتال الخوارج، فسقط آلاف القتلى والجرحى منهم ومن رجال علي بن أبي طالب رضي الله عنه (6) بعد اقتتال مرير.
وفي سنة ثمان وثلاثين الهجرية (208 م) ملك عمرو بن العاص (7)
(1) انظر التفاصيل في ابن الأثير (3/ 200.244) .
(2) ابن الأثير (3/ 244)
(3) انظر تفاصيل المعركة في: ابن الأثير (3190274) .
(4) الشعر من قول الشاعر: کعب بن جميل الشلبي، انظر الطبري (5/ 14) .
(5) ابن الأثير (329/ 3)
(6) انظر التفاصيل في: ابن الأثير (3/ 339 - 348)
(7) انظر سيرته المفصلة في كتابنا: قادة فتح الشام ومصر (123 - 123) .