عبد الملك بن مروان، فكان على أرض الشام ومصر، وكان عبد الله بن الزبير (1) على البلاد الإسلامية الأخرى.
وبدا عبد الملك بن مروان يبذل قصارى جهده لإعادة الوحدة الشاملة إلى بلاد المسلمين، فكانت في سنة سبع وستين الهجرية (695 م) وقعة
الخازر) اندحر فيها أهل الشام، وكانوا أربعين ألفا، وظفر بهم إبراهيم بن الأشتر الئيي، وقتل أمراء الشام، وكان ابن الأشتر فائدة من قادة المختار (2) .
وقضى ضعب بن الزبير على المختار (2) ، وقضي عبد الملك على مضب، وخرجت الخوارج بفارس والعراق وذلك سنة ثمان وستين الهجرية (196 م) .
وفي هذه السنة، وافي (عرفات) في موسم الحج أربعة ألوية: لواء المحمد بن الحنفية وأصحابه، ولواء لابن الزبير وأصحابه، ولواء لبني أمية، ولواء لنجدة الحرودي (3) ، وهكذا تفرق المسلمون حتى في أداء شعائر الحج!!!
وفي سنة إحدى وسبعين الهجرية (690 م) قضي عبد الملك بن مروان على مصعب بن الزبير في العراق (4) .
وفي سنة اثنتين وسبعين الهجرية (691) قضى عبد الملك على قسم من فتن الخوارج والخارجين عليه في الأمصار (5) .
وفي سنة ثلاث وسبعين الهجرية (192 م) ، قضى الحجاج بن يوف
(1) انظر سيرته المفصلة في كتابنا: قادة فتح المغرب العربي (2/ 39. 91) .
(2) ابن الأثير (4/ 211 - 247) .
(3) ابن الأثير (4/ 299)
(4) انظر التفاصيل في: ابن الأثير (4/ 323 - 331) .
(5) انظر التفاصيل في: ابن الأثير (4/ 342 - 347) .