فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 500

أخاه مسلمة على إرمينية وأذربيجان خلفا للجراح بن عبد الله الحكمي (1) ، فاستعمل مسلمه الحارث بن عمرو الطائي (2) ، فافتتح رستاقة وقرى كثيرة، وأثر فيها أثرة حسنا (3)

وفي سنة ثمان ومئة الهجرية (729 م) ، حاصر الترك مدينة (وزنان) (4) ورموا بالمنجنيق، فقصدهم الحارث بن عمرو بأمر مسلمة وعبر نهر (الرس) بالقرب من (وزنان) ، والتقى بالترك وانتصر عليهم بعد أن كبدهم خسائر فادحة بالأرواح (5) .

وفي سنة تسع ومئة الهجرية (727 م) ، غزا مسلمة الترك من ناحية أذربيجان)، فغنم وسبى وعاد سالما) (6) .

وفي سنة عشر ومئة الهجرية (728 م) ، غزا مسلمة الترك في باب اللآن)، فلقي خاقان (7) في جموعه، ونشب القتال بين الجانبين قريبا من شهر واحد، وأصابهم مطر شديد، فانهزم خاقان وعاد مسلمة منتصر (8) .

(1) انظر سيرته المفضلة في كتابنا: قادة فتح المشرق الإسلامي.

(2) انظر سيرته في: تهذيب ابن عساكر (3/ 456) .

(3) ابن الأثير (ه/ 137 - 138) والعبر (130) وشذرات الذهب (134) وتاريخ الموصل

(20) وتاريخ خليفة بن خياط (2/ 300) .

(4) ورثان: بلد هو آخر حدود أذربيجان، بينه وبين وادي الرس فرسخان، وبين ورئان ا ربيلقان سبعة فراسخ، انظر التفاصيل في معجم البلدان (8/ 134) .

(5) تهذيب ابن عساكر (3/ 456) .

(6) ابن الأثير (5/ 140) وتاريخ الموصل (29) وتاريخ الإسلام (302/ 4) وتاريخ خليفة بن خياط (2/ 302)

(7) خانان: لقب ملك التركي، ومعناه: الملك.

(8) ابن الأثير (5/ 100) . وكانت هذه الغزوات من غزوات توطيد سيطرة الدولة في

البلاد المفتوحة، وإشاعة الأمن والاستقرار في (أذربيجان) و (إرمينية) الجبلينين ذات البرد القارس والسكان الجبليين الماهرين في الحروب الجبلية والمتميزين بالشجاعة والإقدام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت