وفي رواية، أن ملك الخزر حين بلغه كثرة من وطيء به مروان بلاده من الرجال وما هم عليه في غذتهم وقوتهم، امتلأ قلبه رعبة. ولما دنا مروان من عاصمة ملك الممر، أرسل إلى ملك الخزر رسولا بدعوه إلى الإسلام أو الحرب، فقال الملك: اقد قبل الإسلام، أرسل إلى من يعرضه على، ففعل مروان.
وأظهر ملك الممر الإسلام، ووادع مروان الذي أقره في مملكته، وسار مروان مع الملك بخلق من الخزر، فأنزلهم ما بين (المور) و الشابران (1) في سهل ارض (اللكز) (2) .
وكان مروان قبل أن يتقدم إلى بلاد الخر، وقد نزل مدينة (سال) وهو الذي بنى مدينتها، وهي من (بدعة) على أربعين فرسخة، ومن (تفليس) على عشرين فرسخا، ثم دخل أرض الخر مما يلي باب (اللان) بتل تحت قيادته، وأمر أسيد بن زافر اللي أبا يزيد ومعه ملوك الجبال أن يدخل أرض الخر من ناحية (باب الأبواب على رأس تل آخر، فأغار مروان على(صقالبة) (3) کانوا بارض الخر، فسبي منهم عشرين ألف بيت، وأسكنهم (اخبط) ، ولكن الصقالبة قتلوا أميرهم وهربوا، فطاردهم مروان وقتلهم (4) .
ودخل مروان بلاد ملك (السرير(5) ، فأوقع باهله وفتح قلاعة ودان له
(1) السمور والشابران: لم اجد لمدينة السمور ذكرة في معجم البلدان، أما الشابران،
فهي مدينة من أعمال ازان، بينها وبين مدينة شروان نحو عشرين فرسخة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (200/ 5) ، والظاهر أن مدينة السمور في تلك المنطقة أيضا قريبة من الشابران.
(2) فتوح البلدان (292) .
(3) الصقالبة: (ج) صلب، جيل حمر الألوان صهب الشعور بتاخمون بلاد الممزر في
أعالي جبال الروم، انظر التفاصيل في معجم البلدان (5/ 372 - 373) .
(4) فتوح البلدان (292) .
(5) السرير: مملكة واسعة بين (اللان) وباب الأبواب، انظر التفاصيل في معجم البلدان. (80/ 5)