فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 500

وكان المسلمون الأولون يحرصون على تعليم القرآن الكريم والحديث الشريف واللغة والتاريخ وعلى تعلمها، لتقويم عقولهم وقلوبهم وألسنتهم البناء الفرد المسلم إنسانة، ولبناء المجتمع الإسلامي أمة، حتى يربى الفرد مثالية والأمة لا تقهر أبدا.

وكان الفرد يعتبر بالتاريخ ليتأسي بالمخينين فيسجل بأعماله صفحات من نور في تاريخ أمته، ويترفع عن أخطاء المسيئين حتى لا يسود صفحات أمته ويلحق بها العار.

وكانت الأمة تعتبر بالتاريخ، للتأسي بالأمم المخينة، فتسجل بأعمالها صفحات من نور في تاريخها تنافس بها الأمم الأخرى، وتترفع عن أخطاء الأمم المسيئة، حتى لا تسود تاريخها وتلطخه بالعار.

لقد فتح المسلمون إرمينية لأول مرة بسهولة، ولكنهم استعادوا فتحها بصعوبة

وكان الفتح بسرعة، وكانت الاستعادة ببطئ.

وكان الفاتحون قليلين عددا وعددة، فأصبحوا كثيرين ممددة وعددا في أيام استعادة الفتح.

وكان الفاتحون قليلي الخبرة والتجربة، فأصبحوا خبراء بالبلاد وسكانها وأصحاب تجربة عملية طويلة في أيام استعادة الفتح.

وكانت خسائر الفاتحين بالأموال والأرواح قليلة، فأصبحت خسائر المعنيين بالأموال والأرواح كثيرة.

فكيف أصبحت النتائج بعكس المقدمات؟! إن المفروض في حالة ازدياد تغداد الفاتحين وعددهم، وتكاثر خبرتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت