فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 500

بلا رحمة ولا هوادة، فيقول عنهم التقاد بصراحة وصدق وأمانة: لا يوثق بهم، أو يقولون عن المفتري: كذابه، أو يعبرون عن أقوالهم بأنها غير موثوق بها بقولهم: احاطب ليل، أو: الا يؤخذ بأقواله».

وحتى في تعبير أصحاب الرجال والمؤرخين، يقولون عن الموثوق به: روي فلان، واقال فلان، ويقولون عن غير الموثوق به: ازعم فلان، أو يقولون عنه: «لا يؤخذ بقولها.

والمصادر التاريخية العربية الإسلامية المعتمدة لإعادة كتابة معارك الفتح ومعارك استعادة الفتح والمعارك الدفاعية، هي: تاريخ الطبري، وتاريخ ابن الأثير، وتاريخ فتوح البلدان للبلاذري، وما أكثر المصادر الأخرى، ولكن المصادر الثلاثة التي ذكرتها تعتبر من أوثق المصادر التاريخية القديمة المعتمدة، وقد تكفي للنهوض بمهمة إعادة كتابة المعارك العربية الإسلامية الخاصة بالفتوح واستعادة الفتوح،

أما المعارك الدفاعية الحديثة التي خاضها العرب والمسلمون، قمصادرها العربية والأجنبية كثيرة جدا، ولكن معظمها لا يخلو من تحيز وانحياز: العرب يتحيزون لأمنهم، والأجانب ينحازون لأقوامهم، وقد ضاعت الحقائق بين التحيز والانحياز.

والمؤرخون المحدثون في الغالب، غير ملتزمين بالمثل العليا التي كان يلتزم بها المؤرخون القدامئ المعتمدون، فيقتضي دراسة المصادر والمراجع المحدثة على حذر شديد، للعثور على الحقائق بين ركام الإفراط والتفريط نقد مضي الوقت الذي كان المؤرخون يعتبرون العلم عبادة من أجل العبادات، وجاء الزمن الذي أصبح فيه أكثرهم يعتبرون العلم تجارة من أربح التجارات.

ولكن لا يخلو أي وقت من الثقاة، وعلى هؤلاء مسئولية إعادة كتابة معارك العرب والمسلمين الحديثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت