فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 500

وقد جرب المسلمون مبادئ وعقائد شتي، فما زادتهم إلا غفا وهوائة على الناس، ولا يزالون يجربون مبادئ وعقائد جديدة، ولكنهم بقوا في آخر قائمة الأمم عسكرية وسياسية واجتماعية وثقافية، وحسبهم أن تعتبرهم الأمم المتقدمة في قائمة الأمم النامية، وهو التعبير التخديري الذي معناه: الأمم المتخلفة!

لقد أصبح المسلمون في سنوات معدودات بالإسلام في الأوج، فقادوا العالم عسكرية وسياسية وحضارية، وأصبحوا خير أمة أخرجت للناس.

وأمسى المسلمون منذ قرون طويلة بغياب الإسلام في الحضيض، ففقدوا ما فتحوه وخسروا دار الإسلام واستعبدتهم الأمم، وأمسوا أهون أمة في العالم، وحتى أصبح للصهاينة في بلادهم دولة وكيان، لا لقوة الصهاينة ولكن لضعف العرب.

فمتى يعود العرب والمسلمون إلى الإسلام من جديد، ليستعبدوا مكانهم ومكانتهم في الأرض، ويعودوا خير أمة أخرجت للناس!

تلك هي عبرة: استعادة الفتح، لعل فيها فائدة للمسلمين في كل

مكان.

إن الطريق واضحة المعالم، ولكن الاستعمار الفكري الذي يسيطر على قلوب المسلمين وعقولهم معا هو الذي جعل المسلمين يتيهون في متاهات لا أول لها ولا آخر، وهو الذي جعلهم يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، فمتى يميز المسلمون بين الحق والباطل، فيقلعون عما صنعه لهم أعدائهم فتقبلوه وفيه هوانهم الأبدي؟!

والحمد لله والشكر له، وصلى الله على سيدنا ومولانا رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت