فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 500

وسار سلمان إلى مجمع (الرس) و (الكر) (1) ، ففتح تلك المناطق، وصالحه أهلها.

وفي رواية أخرى، أن سلمان كان مع أخيه عبد الرحمن في (بلنجر) حين استشهد، فأخذ الراية وقاتل بها، ونادى مناد: اصبرة آل سلمان!»، فقال سلمان: «أوتري جزعة!!،، وخرج سلمان ومعه أبو هريرة على

جيلان)، فقطعوها إلى (جزجان) ، منسحبة من معركة خاسرة (2) ، بعد أن دفن أخاه عبد الرحمن بنواحي (بلنجر) ، وبهذا الانسحاب أنقذ سلمان البقية الباقية من جيش أخيه عبد الرحمن.

وأرجح الرواية الثانية (3) .

ولما أصيب عبد الرحمن بن ربيعة استعمل سعيد بن العاص سلمان على الباب واستعمل على الغزو بأهل الكوفة لحذيفة بن اليمان، وأمدهم عثمان بن عفان رضي الله عنه بأهل الشام عليهم خبيب بن مسلمة، وأراد سلمان أن يتأمر على الجيش كله، فأبي حبيب بن مسلمة حتى قال أهل الشام: لقد هممنا بضرب سلمان، فقال الكوفيون: إذن والله نضرب حبيبا ونحبسه، وإن أبيتم كثرت القتلى فينا وفيكم.

قال أوس بن مغراء في ذلك: إن تضربوا سلمان نضرب حبيبكم وإن ترحلوا نحو ابن علان نرحل وإن تقسطوا فالثغر ثغر أميرنا وهذا أمير في الكنائب مقبل

(1) مجمع الرس والكر: ملتقى النهرين الرس والكر، والكر: نهر بين أرمينية وأران، انظر التفاصيل في معجم البلدان (237/ 7) ، والرس: پمز بازان، انظر التفاصيل في معجم البلدان (4/ 650) .

(2) الطبري (3/ 338) وابن الأثير (3/ 132) .

(3) انظر أسباب هذا الترجيح في سيرة: عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت