كان قد سيره سعيد بن العاص مددة للمسلمين بأمر عثمان بن عفان رضي الله عنه، فلما لقوه نجو معه. وفرقة اتجهت نحو (جين) و (جزجان) فيهم سلمان الفارسي وأبو هريرة رضي الله عنهما، وهذه الفرقة قاتلت وتكبدت خسائر فادحة بالأرواح (1) .
وسار حبيب إلى (تفليس) (2) ، فصالحه أهلها، وفتح عذة حصون ومدن تجاورها صلحا (3) .
لقد كان سلمان الساعة الأيمن الحبيب في فتح هذه البلاد الشاسعة
وبعث حبيب سلمان إلى (أران) (4) ، ففتح (البلقان) صلحة بعد أن المتهم على دمائهم وأموالهم وحيطان مدينتهم، واشترط عليهم الجزية والخراج.
وأتي سلمان مدينة (بزعة) ، فعسكر على الثرثور) (5) نهر بينه وبينها نحو فرسخ، فقاتله أهلها أياما، وشن الغارات في قراها، فصالحوه على مثل صلح (البلقان) ودخلها.
ووجه سلمان خيله، ففتحت رسانيق (6) الولاية: ولاية (أژان) ثم وجه سرية إلى شمکور) ففتحوها.
(1) الطبري (3/ 301) وابن الأثير (3/ 132) .
(2) تفليس؛ مدينة بارمينية الأولى، وبعض يقول: باران، وهي قصبة ناحية جرزان قرب باب الأبواب، وهي مدينة قديمة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (9/ 3)
(3) ابن الأثير (3/ 80) وابن خلدون (1001/ 2) ، وانظر البلاذري (200 - 207) .
(4) اران: اسم لولاية كبيرة واسعة منها جترة وبرذعة وبيلقان، وهي من أصقاع إرمينية، انظر التفاصيل في معجم البلدان (170/ 1) .
(5) الثرثور: نهر بينه وبين بردعة نحو فرسخ واحد، انظر معجم البلدان (10/ 3) وابن الأثير (3/ 83)
(6) رسانيق: جمع رستاق، وهو كل موضع نبه مزارع وقرى، ولا يقال ذلك للمدن کالبصرة وبغداد، وهو أخص من الكورة والأستان، انظر معجم البلدان / 1) 38)