فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 500

رندم حبيب على البسفرجان)، فصالحه بطريقها على جميع بلاده. وأتي حبيب (السيسجان) (1) نحاربه أهلها، فغلبهم.

وسار إلى (جزران) (2) ، فأتاه رسول بطريقها يطلب الصلح، فصالحه صاحب (شروان) (3) وسار ملوك الجبال وأهل (مسقط) (4) و (الشابران) (5) ومدينة (باب الأبواب) ثم امتنعت بعده (6) .

وهكذا استعاد حبيب بن مسلمة بمعاونة سلمان فتح مناطق شاسعة من إرمينية، وفتحا مناطق شاسعة جديدة لأول مرة، وكان هذا الفتح في سنة خمس وعشرين الهجرية (645 م) .

لقد كان التعاون وثيقة بين حبيب وسلمان، فكان هذا الفتح العظيم من ثمرات هذا التعاون الوثيق في هذه الغزوة العظيمة في تلك المناطق النائية عن قواعد المسلمين الرئيسة والمتقدمة.

وكل تعاون واتفاق يأتي بخير، وكل تنابذ واختلاف يؤدي إلى شر.

5 -وفي سنة اثنتين وثلاثين الهجرية (102 م) ، استشهد عبد الرحمن بن ربيعة أخر سلمان بن ربيعة في بلجر)، فافترق الناس الذين كانوا بقيادته فرقتين: فرقة اتجهت نحو (الباب) (7) ، فلقوا سلمان الذي

(1) السيجان: مدينة بعد أران، انظر التفاصيل في معجم البلدان (194/ 5) .

(2) جرزان: اسم جامع لناحية بأرمينية نصبنها تفليس، انظر التفاصيل في معجم البلدان (83/ 3)

(3) شروان: مدينة من نواحي (باب الأبواب) بينهما مائة فرسخ، انظر التفاصيل في

سجم البلدان (5/ 285)

(4) مسقط: رستاق بساحل بحر الخزر دون (باب الأبواب) انظر التفاصيل في معجم البلدان (54/ 8)

(5) الشابران: مدينة من اعمال (ايران) بينهما وبين شبروان نحو عشرين فرسخة، انظر

معجم البلدان (5/ 205) .

(6) ابن الأثير (3/ 85 - 86) وابن خلدون (1001/ 2)

(7) الباب: هي باب الأبواب، واسمها اليوم: دربند، مدينة من المدن الإيرانية المعروفة

تقع على بحر الخزر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت