وأجمع حبيب على تبييت (1) الروم، فتقد خطة هجومة الليلي بنجاح باهر، مما أدى إلى هزيمة الروم (2) .
ولما انهزمت الروم عاد حبيب وسلمان إلى (قاليقلا) ، ثم سار حبيب منها فنزل (مربالا) (3) ، فأتاه بطريق (خلاط) (4) بكتاب عياض بن غنم الفهري (5) بأمانه، فأجراه عليه ويحمل إليه البطريق ما عليه من مال.
ونزل حبيب بن مسلمة (خلاط) ، ثم سار منها فلقيه صاحب (مكس) وهي من البسفرجان) (6) ، فقاطعه على بلاده. ثم سار منها إلى أزدشاط (7) ، وهي القرية التي يكون بها القرمز الذي يضغ به، فنزل على (دبيل) (8) وسرح الخيول إليها فحصرها، فتحصن أهلها، فنصب عليهم منجنيقة، فطلبوا الأمان فأجابهم إليه (9) .
ووجه حبيب سرية إلى (سراج طير) (10) وبوند) (11) ، فصالحه بطريقها على إتاوة.
(1) بيت: در ليلا، ومعناه القيام بالهجوم الليلي على العدو.
(2) انظر ابن الأثير (3/ 84) وابن خلدون (1001/ 2) .
(3) مربالا: ناحية بارمينية قرب خلاط، انظر التفاصيل في معجم البلدان (30) .
(4) عباض بن غنم: انظر سيرته المفصلة في كتابنا: نادة فتح العراق والجزيرة (469. (479
(5) ابن الأثير (3/ 84) وابن خلدون (1001/ 2) .
(6) البسفرجان: كورة بارض اران ومدينتها النشوي، انظر التفاصيل في معجم البلدان
(7) اردشاط: وردت في ابن خلدون (1001/ 2) : اردستان، ووردت في ابن الأثير (3/ 80) : أزدشاط، والصحيح هو: أردشاط: وهي قرية في منطقة البسفرجان، وهي قرية القرمز، انظر التفاصيل في معجم البلدان (1/ 184) .
(8) دبيل: مدينة بارميئية تتاخم أران، انظر التفاصيل في معجم البلدان (4/ 35) .
(9) ابن الأثير (3/ 85) وابن خلدون (1001/ 2) .
(10) سراج طير: مي كورة في إرمينية الثالثة وقيل الثانية، انظر التفاصيل في معجم البلدان
(11) بغروند: بلد معدود من إرمينية الثالثة، انظر معجم البلدان (2/ 245) .