الحدث) (1) وإنما شمي (الحدث) لأن المسلمين لقوا غلاما عليه حدثة فقاتلهم في أصحابه، فقيل: (درب التحدث) . وقيل: لأن المسلمين أصيبوا به فقيل: (درب الحدث) وكانوا بنو أمية يسمونه: (درب السلامة) لهذا المعنى (2) ، ففتحه حبيب في أيام عمر بن الخطاب (3) رضي الله عنه سنة خمس عشرة الهجرية (636 م) .
وأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عياض بن غنم بحبيب، فقدم على عياض في (الجزيرة) ، فقاتل حبيب تحت لواء عياض وفتح
(شمشاط) (4) و (ملطية) عنوة (5) ، واستعمله عمر بن الخطاب على عجم (الجزيرة) وحربها واستعمل الوليد بن عقبة على عرب (الجزيرة) وحربها، فأناما ب (الجزيرة) على أعمالها (6) ، وكان ذلك سنة سبع عشرة الهجرية (938 م) ، ولكن أمل (ملطية) نقضوا الصلح، فلما ولي معاوية بن أبي سفيان الشام لعمر بن الخطاب وجه إليها حبيبة ورتب فيها جندة من المسلمين مع عاملها (7) .
وصرف عمر بن الخطاب حبيبة من (الجزيرة) إلى منطقة (باب الأبواب) مددة لشراقة بن عمرو، فشهد فتح باب الأبواب) (8) ، وكان أحد
(1) حصن الحدث: تلعة حصينة بين ملطية وسمبساط ومرعش من الشغور، ويقال لها: الحمراء، لأن تنها جميعا حمراء، وقلعتها على جبل يقال له: الأحيدب، انظر التفاصيل في معجم البلدان (3/ 231) .
(2) ابن الأثير (497/ 2) وانظر ابن خلدون (2/ 947) .
(3) معجم البلدان (3/ 231)
(4) شمشاط: مدينة في بلاد الروم على شاطئ الفرات: انظر التفاصيل في معجم البلدان
(5) ابن الأثير (2/ 030) .
(6) الطبري (3/ 107) وانظر ابن الأثير (132) .
(7) ابن الأثير (2/ 030) .
(8) الطبري / 3). 239)