فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 500

داخلية طاحنة، تكبد فيها الجانبان خسائر لا تعد ولا تحصى (1) .

وقضى ابن الأشعث نحبه سنة خمس وثمانين الهجرية (2) (704 م) .

وكانت عودة محمد بن مروان بن الحكم إلى مدينة الموصل بعد انتصار الحجاج على ابن الأشعث في معركة (دير الجماجم الحاسمة سنة ثلاث وثمانين الهجرية(702 م) ، وكان قد تم العراق سنة اثنتين وثمانين الهجرية (701 م) .

وقد أردث من إبراز أهم معالم هذه الثورة، إظهار اثر محمد بن مروان فيها وتأثيرها فيه.

وهدفي من تسليط الأضواء على أبرز معالم الاقتتال بين الأخوة في هذه الثورة، هو إظهار أهمية الواجب الذي حمله محمد بن مروان في تلك الأيام العصيبة التي كادت تعصف بالدولة عصفا.

إن محمدا لم يكن قائدة في المعارك التي خاضها الحجاج، ولكن الحجاج لم يكن يغفل محمدة في مجال الرأي ورسم الخطط ودعم قوات الحجاج مادية ومعنوية.

أما الدعم المادي، فيمن الواضح أن عبد الملك حشد كل طاقاته المادية لإحراز النصر، وقد كان للمال - وهو عصب الحرب - أثر حاسم في إحراز هذا التصر، لأن أكثر المقتتلين من الجانبين كان يهتم بجيبه أكثر مما كان يهتم بقلبه.

أما الدعم المعنوي، فوجود أخ الخليفة وابنه بين المقتتلين يؤثر في المعنويات تأثيرة كبيرة: يرفع معنويات الحجاج وقواته، ويزعزع معنويات ابن الأشعث ورجاله.

(1) انظر التفاصيل في: الطبري (1389/ 9 - 393) وابن الأثير (4/ 101 - 502) .

(2) الطبري (389/ 9) وابن الأثير (4/ 501) ،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت