ثلاث كتائب، فحملوا على كتيبة الممراء ثلاث حملات متعاقبة، كل كتيبة حملت حملة واحدة، فلم يبرحوا مواضعهم وصبروا (1) وصابروا وثبتوا، وحملوا على كتائب الحجاج الثلاث حتى أزالوها وفرقوها، ثم تقدموا حتى واقعوا صفوفهم فأزالوها.
واستمر الاقتتال بين الأخوة مئة وثلاثة أيام، فقد كان نزول عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث (دير الجماجم لثلاث مين من ربيع الأول، وكانت الهزيمة الأربع عشرة مضين من جمادى الآخرة، حيث انتصر الحجاج على ابن الأشعث بعد اقتتال مديد مرير(2) .
وعاد محمد بن مروان إلى الموصل، وعاد عبد الله بن عبد الملك الشام، ورجع الحجاج إلى الكوفة.
وأتي عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث البصرة، فاجتمع إليه من المنهزمين جمع کثير، وبايعه خلق كثير على الموت، فاجتمعوا ب (مسكن) (3) ، ولكن قواته انهزمت أمام قوات الحجاج (4) .
وبدات مطاردة قوات الحجاج لفلول ابن الأشعث، فقاتلت قوات ابن الأشعث في انسحابها بمواضع متعاقبة كثيرة، حتى وصل ابن الأشعث (ژتبيل) (5) ، وأخيرة مات أو قتل في اختلاف كثير بالروايات، فانتهت حروب
(1) انظر التفاصيل في: الطبري (392/ 9. 300) وابن الأثير (4/ 467. 472) ، وانظر اين خلدون (3/ 110) والبدء والتاريخ (34/ 9) والتنبيه والأشراف (272) .
(2) انظر التفاصيل في: الطبري (9/ 342. 300) وابن الأثير (4/ 467 - 472) .
(3) مسکن: موضع قريب من (أوانا) على نهر (دجيل) عند (دير الجائليق) انظر التفاصيل
في معجم البلدان (8/ 54) . واواتا: ببلدة من نواحي (جيل) بغداد، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ، انظر التفاصيل في معجم البلدان (391/ 1) . أقول: وهي بالقرب من (شوكة) التي أصبح اسمها: (الأجيل الحالية، والمكان معروف.
(4) انظر التفاصيل في: الطبري (349. 329/ 9) وابن الأثير (4/ 82 - 483) .
(5) انظر التفاصيل في: الطبري (397/ 9. 383) وابن الأثير (4/ 484.414) .