فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 500

مناة من تويم الذي كان يرى رأي الشفرية من الخوارج، وهو أول من خرج فيهم (1) .

وكان صالح بن مسح التميمي رجلا ناسكة مصفر الوجه صاحب عبادة، وكان ب (دارا) وارض الموصل والجزيرة، وله أصحاب يقرا بهم القرآن والفقه ويقض عليهم، فدعاهم إلى الخروج وإنكار الظلم وجهاد المخالفين الهم، فأجابوه وراسل صالح أصحابه بذلك، فتلاقوا به، كما التحق به شبيب الخارجي وأتباعه، فتعاظم خطره على الأمن.

ويث صالح رسله، وواعد أصحابه الخروج إلى ذلك هلال صفر سنة ست وسبعين الهجرية (695 م) ، فاجتمعوا عنده تلك الليلة.

ووعظ صالح أصحابه وأمرهم بأمره وقال لهم: «إن أكثركم رجالة وهذه دواب لمحمد بن مروان، فابدأوا بها، فاحملوا عليها رجالكم، وتقووا بها على عدوکم،،

وخرج صالح على رأس أصحابه تلك الليلة، فأخذوا الأواب واحتملوا عليها، وأقاموا بارض (دارا) ثلاث عشرة ليلة. ونحصن منهم أهلها وأهل (تويين) و (سنجار) (2) .

وبلغ مجمدة مخرجهم، فبعث إليهم جيشة بقيادة عدي بن ع?ي الكندي، فهزمهم صالح، فبعث إليهم جيشين آخرين، كل جيش منهما تعداده ألف وخمسمائة، فكبدهما صالح خسائر فادحة، ولكنه آثر الانسحاب من المنطقة، لأن رجاله كانوا مئة وعشرين رجلا!!

(1) الطبري (210/ 9) وابن الأثير (4/ 391)

(2) سنجار: مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة، بينهما وبين الموصل ثلاثة أيام، وهي في الحق جبل عال پسمي: جبل سنجار، انظر التفاصيل في معجم البلدان (5/ 144. (199

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت