فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 500

ودخل صالح منطقة (الدسكرة) (1) وهي ضمن ولاية الحجاج بن يوسف الثقفي وخارج ولاية محمد بن مروان، فتولى الحجاج معالجة الموقف (2) .

وهكذا تخلص محمد بن مروان من ثورة الخوارج، وأعاد الأمن والاستقرار إلى أرجاء ولايته.

لقد اجتمعت في محمد بن مروان السجايا الثلاث للقائد المتميز: الطبع الموهوب، والعلم المكتسب، والتجربة العملية، وهذه السجايا الثلاث قد لا تجتمع في قائد واحد إلا نادرة.

وكانت لمحمد عقلية تتنظيمية واضحة، فقد سأل عبد الملك بن مروان تجنيد الجزيرة، فوافق عبد الملك على اقتراح محمد، وكانت الجزيرة تابعة إلى (تشرين) قبل تجنيدها. وقد اختلفوا في تسمية الأجناد، فقال بعضهم: سمي المسلمون فلسطين جندة لأنه جمع گورة، وكذلك دمشق والأردن وچنص وقنشرين، وقال بعضهم: شميث كل ناحية لها جند يقبضون أطماعهم بها جندا (3) ، والرأيان سديدان.

وهكذا أصبحت الجزيرة جندا مستقلا عن شيرين، فصار جندها يأخذون أطماعهم بها من خراجها (4) ، وبذلك ضمن محمد السيطرة الكاملة في ولايته على رجاله المقاتلين.

وعند تطبيق مبادئ الحرب على مزايا محمد القيادية، نجد أنه كان قائدة (نعرضية) ، يطبق الحرب السيارة، ويدافع عن الحدود والثغور،

(1) النشرة: فرية كبيرة بنواحي نهر الملك غربي بغداد، انظر التفاصيل في معجم

البلدان (4/ 10) .

(2) انظر التفاصيل في الطبري (219/ 9. 223) وابن الأثير (4/ 399.393) .

(3) فتوح البلدان (180) .

(4) فتوح البلدان (180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت