بالتعرض لا بالدفاع المتين، ويري بحق أن الهجوم أفضل أساليب الدفاع.
وبالأسلوب التعرضي، حمى محمد الحدود الشمالية والشمالية الشرقية للدولة، ونقل القتال من مواضع المسلمين إلى مواضع الثوم وأهل إرمينية، وجنب بلاد المسلمين خسائر القتال، واستعاد فتح شطر من بلاد الروم وأرمينية.
وكان يطبق مبدا (الحقد) في غزواته، فيحشد القوة المناسبة للعمل المناسب في المكان والزمان المناسبين، كما يحشد القوات المناسبة في القواعد الأمامية، للدفاع عنها في حالة تعرضها لهجوم مفاجيء غير متوقع زمانا أو مكانة
وكان يطبق مبدا (الأمن في مسير الاقتراب، وفي صفحة الاشتباك بالعدو، كما كان يضع الحاميات في الأماكن الحساسة ويحضنها تحصينة متميزة - كما فعل في تحصين(اردبيل) و (بدعة) و (الموصل) ، نأمن الدفاع عنها بسهولة ويسر، وجعلها قواعد أمامية متقدمة أمينة لحمايتها أولا، وللانطلاق منها للفتح ثانية، وللاستناد عليها لاستعادة فتح البلاد المنتفضة.
وبهذه التدابير الأمنية صان البلاد وأهلها من مباغته العدو لها ولهم في مختلف صفحات القتال التي خاضها وفي أيام ولايته أيضا، فلم ينكب المسلمون على عهده الطويل نسبية أبدا
والحق أنه برز في قيادة المقدمة، مما يدل على أنه قائد بطبق مبدا الأمن) نصا وروحة
وكان يطبق مبدا (اختيار المقصد وإدامته) ، فقد كان دائما يعرف ما يريد، ويحاول أن يتوصل إليه من أقرب الطرق وأنجع الوسائل، ولا يتخلى عما يريده ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
وكان يطبق مبدا (المباغتة) ، ولعل مشورته لعبد الملك بمبادرة مصعب بن الزبير على جناح السرعة، كان مباغتة كاملة لمصعب لم يكن