فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 500

وفي هذه السنة أيضا، غزا مسلمة الترك حتى بلغ (الباب) من ناحية اذربيجان) (1) ، فتح حصونة ومدائن هناك (2) .

د. وفي سنة تسعين الهجرية (709 م) ، غزا مسلمة أرض الروم، ففتح الحصون الخمسة التي ب (شورية) (3) ، ومن تدقيق سير الفتح الذي نهض به

(1) أذربيجان: كلمة أذربيجان في الفارسية معناها: ارض النار او معابد النار، وقد أطلق عليها هذا الاسم لكثرة معابد النار التي كانت موجودة فيها حينذاك. وأذربيجان: صفع جليل ومملكة عظيمة، والغالب عليها الجبال، انظر التفاصيل في معجم البلدان (109/ 1) والمسالك والممالك للاصطخري (108) وآثار البلاد واخبار العباد (289)

(2) الطبري (441/ 6) وابن الأثير (449/ 4) وابن خلدون (3/ 144) . وفي فتوح البلدان (218) ، ولما كانت سنة (89) اجتمع الجراجمة إلى مدينتهم، وأتاهم قوم من الروم من قبل - الاسكندرونة ورودس، فوجه الوليد بن عبد الملك إلبهم مسلمة بن عبد الملك، فأناخ عليهم في خلق من الخلق، فافتحها على أن ينزلوا بحيث احبوا من الشام ويجري على كل امرئ منهم ثمانية دنانير، وعلى عيالاتهم القوت والقمح والزيت، وهو مديان من قمح، وقسطان من زيت، وعلى أن لا يكرهوا ولا أحد من أولادهم على ترك النصرانية، على أن يلبسوا لباس المسلمين، ولا يؤخذ منهم ولا من أولادهم ونسائهم جزية وعلى أن يغزوا مع المسلمين فينقلوا أسلاب من يقتلون مبارزة، وعلى أن يؤخذ من نجاراتهم وأموال موسريهم ما يؤخذ من أموال المسلمين، فأخرب مدينتهم ونزلوا مناطق (حمص) ، ونزل بطريق الجزيمومة، في جماعة معه أنطاكية، ثم هرب إلى بلاد الروم ... انتهى، وفي معجم البلدان (3/ 80) : الجرجومة: مدينة يقال لأملها الجراجمة، كانت على جبل اللكام بالثغر الشامي فيما بين بياس وبوقة قرب إنطاكية، والجراجمة: جيل ...

انتهى،

أقول: وهؤلاء كانوا يسكنون ما يسمى: جبل لبنان في الوقت الحاضر مع امتداده إلى إنطاكية، وكانوا نصاري وما يزالون، ولكن من الصعب تصديق: أن مسلمة نهض بالقضاء على هذه الفتنة الداخلية سنة (89) ه، لأنه كان مشغولا في تلك الأيام بغزوتين كبيرتين، ومن المحتمل أنه قضى عليها في فرصة سنحت له قبل خوضه لتلك الغزوئين او بعدهما وفي تاريخ الإسلام (302/ 4) : غزا مسلمة (عمورية) والتقى بالمشركين فهزمهم.

(3) الطبري (6/ 443) وابن الأثير (4/ 547) وابن خلدون (3/ 104) والنجوم الزاهرة

(1/ 221) والعبر (1/ 104) . وسورية: موضع بالشام بين خناصرة وسلمية والعامة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت